أي : المطر يخرج من فتوقه .
« وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ » ؛
أي : الغمام .
« مِنْ جِبالٍ فِيها » :
من قطع عظام تشبه الجبال في عظمها وجمودها .
« مِنْ بَرَدٍ » .
بيان للجبال . والمفعول محذوف . أي : ينزّل مبتدئا من السماء من جبال فيها من برد بردا . ويجوز أن يكون من الثانية أو الثالثة للتبعيض واقعة موقع المفعول . وقيل : المراد بالسماء المظلّة وفيها جبال من برد كما في الأرض جبال من حجر . وليس في العقل قاطع [ يمنعه ] . « 1 »
« يُؤَلِّفُ » .
قرأ نافع برواية ورش : « يولفه » بغير همز . « 2 »
« يَذْهَبُ » .
قرأأبو جعفر : « يذهب » بضمّ الياء وكسر الهاء ، على زيادة الباء . « 3 »
المشهور أنّ الأبخرة إذا تصاعدت ولم يتخلّلها حرارة فبلغت الطبقة الباردة من الهوى وقوي البرد هناك ، اجتمع وصار سحابا . فإن لم يشتدّ البرد ، تقاطر مطرا . وإن اشتدّ ، فإن وصل إلى الأجزاء البخاريّة قبل اجتماعها ، نزل ثلجا ، وإلّا نزل بردا . وقد يبرد الهواء بردا مفرطا فينقبض وينعقد سحابا وينزل منه المطر أو الثلج . وكلّ ذلك لا بدّ وأن يستند إلى إرادة الحكيم لقيام الدليل على أنّه موجبة لاختصاص الحوادث بمحالّها وأوقاتها . « 4 »
« فَيُصِيبُ بِهِ » ؛
أي : بالبرد ؛ أي : بضرره .
« مَنْ يَشاءُ »
فيهلك زرعه . ويصرف ضرره عمّن يشاء . فيكون إصابته نقمة وصرفه نعمة .
« يَكادُ سَنا بَرْقِهِ » ؛
أي : يقرب ضوء برق السحاب من أن يذهب بالبصر ويخطفه لشدّة لمعانه . « 5 »
[ 44 ]
[ سورة النور ( 24 ) : آية 44 ]
يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 44 )
« يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ »
بالمعاقبة بينهما ، أو بنقص أحدهما وزيادة الآخر ، أو بتغيّر أحوالهما بالحرّ والبرد والظلمة والنور ، أو بما يعمّ ذلك . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 233 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 127 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 127 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 231 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 127 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 233 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 127 - 128 .