باجتهاد . وهذا هو الصحيح المعوّل عليه . وقال عليّ بن عيسى والبلخيّ : يجوز أن يكون باجتهاد . وهو مردود لقوله :
« وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى »
« 1 » . « 2 »
« نَفَشَتْ » ؛
أي : رعت [ بالليل ] بلا راع . « 3 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ الإمامة عهد من اللّه معهود لرجال مسمّين ليس للإمام أن يزويها عن الذي يكون من بعده . إنّ اللّه أوحى إلى داوود أن اتّخذ وصيّا من أهلك . وكان لداوود ولد يحبّه لحبّ أمّه ، فقالت أمّه لداوود : اجعل ابني وصيّا . فقال : ذاك أريد . وكان السابق في علم اللّه سليمان . فلم يلبث داوود أن ورد عليه رجلان يختصمان في الكرم والغنم .
فأوحى اللّه إلى داوود أن اجمع ولدك ، فمن قضى بهذه القضيّة فأصاب فهو وصيّك من بعدك .
فجمع داوود ولده وقضى سليمان بأولاد الغنم وأصوافها ذلك العام . فأوحى اللّه إلى داوود أنّ القضى في هذه القضيّة ما قضى به سليمان . يا داوود ، أردت أمرا وأردنا أمرا غيره . فدخل داوود على امرأته فقال : أردنا أمرا وأراد اللّه غيره . ولم يكن إلّا ما أراد اللّه . « 4 »
[ 79 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 79 ]
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ ( 79 )
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : كان في بني إسرائيل رجل له كرم ونفشت فيه غنم لرجل باللّيل فأفسدته . فجاء صاحب الكرم إلى داوود يستعدي على صاحب الغنم فقال داوود :
اذهبا إلى سليمان ليحكم بينكما . فحكم سليمان بينهما بأن يدفع ولد الغنم إلى صاحب الكرم .
وكان هذا حكم داوود ، وإنّما أراد أن يعرّف بني إسرائيل أنّ سليمان وصيّه بعده . ولو اختلفا في الحكم لقال : لحكمهما شاهدين » . « 5 » كذا في تفسير عليّ بن إبراهيم .
وفي محاسن البرقيّ عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ »
قال : لم يحكما . إنّما
هامش
( 1 ) - النجم ( 53 ) / 3 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 91 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 75 .
( 3 ) - بحار الأنوار 14 / 131 . ( ذكره العلّامة المجلسي في بيانه . )
( 4 ) - الكافي 1 / 278 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 73 - 74 .