الْكافِرِينَ دَيَّاراً »
« 1 » وقوله :
« أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ »
« 2 » إلى غير ذلك .
« مِنْ قَبْلُ » ؛
أي : من قبل إبراهيم ولوط .
« مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ » :
من الطوفان أو أذى قومه . والكرب : الغمّ الشديد . « 3 »
[ 77 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 77 ]
وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 77 )
« وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ » ؛
أي : منعناه منهم بالنصرة حتّى لم يصلوا إليه بسوء . وقيل : إنّ من بمعنى على . عن أبي عبيدة . وقيل : إنّ نصر هنا مطاوع انتصر . أي : جعلناه منتصرا .
« فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ »
لاجتماع الأمرين : تكذيب الحقّ ، والانهماك في الشرّ . « 4 »
« نُوحاً » .
اسم نوح عبد الجبّار . وقيل : عبد الغفّار . وسمّي نوحا لكثرة نياحته على قومه لمّا هلكوا . « 5 »
[ 78 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 78 ]
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ( 78 )
« وَداوُدَ » ؛
أي : واذكر داوود وسليمان وقت حكمهما
« فِي الْحَرْثِ » ؛
أي : الزرع أو الكرم الذي تدلّت عناقيده .
« إِذْ نَفَشَتْ » ؛
أي : تفرّقت في رعيه . قيل : كان كرما بدت عناقيده .
فحكم داوود بالغنم لصاحب الكرم . قال سليمان : غير هذا يا نبيّ اللّه . قال : وما ذاك ؟ قال :
تدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه [ حتّى يعود كما كان . ويدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها حتّى إذا عاد الكرم ] كما كان ، دفع كلّ واحد منهما إلى صاحبه ماله . روي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام . وقال الجبّائيّ : أوحى اللّه إلى سليمان ما نسخ به حكم داوود الذي كان يحكم به قبل . ولم يكن ذلك عن اجتهاد . لأنّه لا يجوز للأنبياء أن يحكموا
هامش
( 1 ) - نوح ( 71 ) / 26 .
( 2 ) - القمر ( 54 ) / 10 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 90 - 91 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 75 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 91 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 75 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 1 / 328 .