المنجنيق ورمي به في النار ، أتاه جبرئيل وسلّم عليه وقال : ألك حاجة ؟ قال : أمّا إليك فلا .
فلمّا [ طرحوه ، دعا اللّه فقال : يا اللّه يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ] فحسرت النار عنه وإنّه لمحتب ومعه جبرئيل يتحدّثان في روضة خضراء . و [ روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه ] لمّا ألقي في النار ، نزل عليه جبرئيل بقميص من الجنّة [ وطنفسة من الجنّة ] فألبسه القميص وأقعده على الطنفسة . وما أحرقت النار من إبراهيم عليه السّلام غير وثاقه . « 1 »
عن الرضا عليه السّلام قال : لمّا رمي إبراهيم في النار ، دعا اللّه بحقّنا فجعل اللّه النار عليه بردا وسلاما . « 2 »
[ 70 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 70 ]
وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ ( 70 )
« كَيْداً » ؛
أي شرّا .
« الْأَخْسَرِينَ » .
وهو أن سلّط على نمرود [ و ] خيله البعوض حتّى أخذت لحومهم وشربت دماءهم ، ووقعت واحدة في دماغه حتّى أهلكته . أي إنّهم كادوه بسوء فانقلب عليهم ذلك . « 3 »
[ 71 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 71 ]
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ( 71 )
« وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها »
من العراق إلى الشام . وبركتها لأنّها بلاد خصيب . وقيل : إلى أرض بيت المقدس . لأنّ بها مقام الأنبياء . « 4 »
[ 72 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 72 ]
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 )
« نافِلَةً » .
حال من
« يَعْقُوبَ » .
لأنّه زيادة من غير دعاء . لأنّ إبراهيم طلب الولد .
« وَكُلًّا جَعَلْنا » ؛
أي : وجعلنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب
« صالِحِينَ »
للنبوّة والرسالة . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 87 .
( 2 ) - قصص الأنبياء / 105 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 87 - 88 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 74 ، ومجمع البيان 7 / 89 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 89 .