[ 73 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 73 ]
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 )
عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً » :
يعني الأئمّة عليهم السّلام من ولد فاطمة عليها السّلام ؛ يوحي إليهم بالروح في صدورهم . « 1 »
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا » :
يقتدى بهم في أفعالهم .
« فِعْلَ الْخَيْراتِ » .
قال ابن عبّاس : شرائع النبوّة .
« وَإِقامَ الصَّلاةِ » ؛
أي : إقامة . فحذف التاء لقيام المضاف إليه مقامها .
ولا تحذف إلّا في الإضافة .
« عابِدِينَ » ؛
أي : مخلصين في العبادة . « 2 »
[ 74 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 74 ]
وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 )
« وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً » ؛
أي : حكمة . وقيل : الحكم النبوّة . وقيل : هو الفصل بين الخصوم بالحقّ . أي : جعلناه حاكما وعلّمناه ما يحتاج إلى العلم به .
« مِنَ الْقَرْيَةِ » .
هي قرية سدوم .
« الْخَبائِثَ » .
هو ما حكاه اللّه عنهم بقوله :
« إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ »
« 3 » وغير ذلك من القبائح . « 4 »
[ 75 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 75 ]
وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 )
« فِي رَحْمَتِنا » ؛
أي : أهل رحمتنا . أو : في جنّتنا .
« مِنَ الصَّالِحِينَ » :
الذين صلحت أفعالهم . وقيل : أراد أنّه من الأنبياء . « 5 »
[ 76 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 76 ]
وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 )
« وَنُوحاً » .
عطف على قوله :
« وَلُوطاً » .
« إِذْ نادى »
ربّه بقوله :
« لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 1 / 328 ، ح 12 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 89 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 75 .
( 3 ) - العنكبوت ( 29 ) / 29 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 89 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 75 ، ومجمع البيان 7 / 89 .