بالعرض . وإن كلّ أحد يريد حلول الغضب . « 1 »
[ 87 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 87 ]
قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 )
« بِمَلْكِنا » .
نافع وعاصم :
« بِمَلْكِنا »
بفتح الميم . وحمزة والكسائيّ بضمّها . وثلاثتها في الأصل لغات في مصدر ملكت الشيء .
« حُمِّلْنا » .
أبو عمرو وحمزة :
« حُمِّلْنا »
بالفتح والتخفيف . « 2 »
« بِمَلْكِنا » ؛
أي : بأن ملكنا أمرنا . إذ لو خلّينا وأمرنا ولو لم يسوّل لنا السامريّ ، لما أخلفناه .
وقيل :
« قالُوا » ؛
أي : قال الذين لم يعبدوا العجل : [ إنّا لم نطق ردّ عبدة العجل ] لكثرتهم وقلقنا .
« وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ » ؛
أي : حمّلنا أثقالا من حليّ [ آل فرعون . وهو ما استعاروه من حليّهم ] حين أرادوا السير ولم يردّوها [ عند الخروج ] مخافة أن يعلموا به . وقيل : ما ألقاه البحر إلى الساحل بعد إغراقهم . ولعلّهم سمّوها أوزارا لأنّها آثام - فإنّ الغنائم لم تكن تحلّ بعد - أو لأنّهم كانوا مستأمنين وليس للمستأمن أن يأخذ مال الحربيّ . وقيل :
إنّهم كانوا في حكم الأسراء فيما بينهم ، فكان يحلّ لهم أخذ أموالهم . فعلى هذا لا يمكن حمله على الإثم .
« فَقَذَفْناها » ؛
أي : ألقيناها في النار لتذوب .
« فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ »
أيضا مثل إلقائنا ليوهم أنّه منهم . روي أنّهم لمّا حسبوا أنّ العدّة قد كملت ، قال لهم السامريّ : إنّما أخلف موسى ميعادكم . وما معكم من حليّ القوم حرام عليكم . فالرأي أن نحفر [ حفيرة ] ونسجر فيها نارا ونقذف كلّ ما معنا فيها . ففعلوا . « 3 »
[ 88 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 88 ]
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ ( 88 )
« عِجْلًا جَسَداً » ؛
أي : أخرج لهم من ذلك الحليّ عجلا جسيما .
« لَهُ خُوارٌ » ؛
أي : صوت .
هامش
( 1 ) - تفسير النيسابوريّ 16 / 127 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 55 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 42 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 55 .