اهتدى إلى ولايتنا أهل البيت عليهم السّلام . فو اللّه لو أنّ رجلا عبد اللّه عمره ما بين الركن والمقام ثمّ مات ولم يجئ بولايتنا ، كبّه اللّه في النار على وجهه . « 1 »
[ 83 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 83 ]
وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 )
« وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ » .
كانت المواعدة أن يوافي الميعاد هو وقومه أو مع جماعة من وجوه قومه . وهو متّصل بقوله :
« وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ » .
فعجل موسى من بينهم شوقا وخلّفهم ليلحقوا به . فقيل : بأيّ سبب خلّفت قومك وسبقتهم وجئت وحدك . « 2 »
« عَنْ قَوْمِكَ » .
روي أنّ موسى قد مضى مع النقباء السبعين إلى الطور على الموعد المضروب ثمّ تقدّمهم شوقا إلى كلام ربّه ، فاستنكر تقدّمه . وليس المراد جميع قومه ؛ لقوله :
« هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي » .
« 3 »
[ 84 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 84 ]
قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ( 84 )
« قالَ »
موسى في الجواب :
« هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي » ؛
أي : من ورائي يدركونني عن قريب وليس بيني وبينهم إلّا مسافة قريبة يتقدّم بها الرفقة بعضهم بعضا . وقيل : معناه : هم على ديني ومنهاجي . وقيل : إنّه قال : هم ينتظرون بعدي ما الذي آتيهم به وليس يريد أنّهم يتّبعونه .
« وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ » ؛
أي : سبقتهم إليك حرصا على تحصيل رضاك . « 4 »
[ 85 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 85 ]
قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 85 )
« فَتَنَّا قَوْمَكَ » :
ابتليناهم بعبادة العجل بعد خروجك من بينهم . وهم الذين خلّفهم مع هارون وكانوا ستّمائة ألف ما نجا من عبادة العجل إلّا اثنا عشر ألفا . وقيل : معنى
« فَتَنَّا قَوْمَكَ » :
عاملناهم معاملة المختبر ليظهر لغيرنا المخلص منهم من المنافق فيوالي المخلص
و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 38 - 39 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 39 .
( 3 ) - تفسير النيسابوريّ 16 / 126 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 39 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 54 .