التعبّد فاعلموا إلهكم واعبدوه ولا تعبدوا العجل موعظة ونصحا . أو أراد : فتنكم السامريّ به وأضلّكم .
« وَأَطِيعُوا أَمْرِي »
في عبادة اللّه ولا تطيعوا السامريّ في عبادة العجل . « 1 »
[ 91 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 91 ]
قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ( 91 )
« عاكِفِينَ » ؛
أي : مقيمين على عبادته
« حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى »
فننطر أيعبده كما عبدناه أم لا . فاعتزلهم هارون في اثني عشر ألفا . فلمّا رجع موسى وهو غضبان من عبادة العجل وسمع الصياح إذ كانوا يرقصون حول العجل ويضربون الدفوف والمزامير واستقبله هارون ، فألقى الألواح وجعل يعاقب هارون . « 2 »
[ 92 - 93 ]
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 92 إلى 93 ]
قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ( 92 ) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي ( 93 )
« قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا * أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي » .
« قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ »
من اتّباعي واللّحوق بي فيمن أقام على إيمانه ؟ ولا مزيدة مثلها في
« ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ » .
« 3 » وقيل : معناه : هلّا قاتلتهم إذ علمت أن لو كنت فيهم لقاتلتهم ؟ « 4 »
« أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي » .
يعني في قوله :
« اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ » .
« 5 » فلمّا أقام معهم ولم يبالغ في منعهم ، نسبه إلى عصيانه . وقيل : إنّ صورته صورة الاستفهام ، والمراد به التقرير . لأنّ موسى كان يعلم أنّ هارون لا يعصيه في أمره . فإن قيل : إنّ الظاهر يقتضي أنّ موسى كان أمره باللّحاق به فعصى هارون أمره ، قلنا : يجوز أن يكون أمره بذلك بشرط المصلحة ، ورأى هارون الإقامة أصلح . والشاهد يرى ما لا يرى الغائب . « 6 »
[ 94 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 94 ]
قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ( 94 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 43 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 43 .
( 3 ) - الأعراف ( 7 ) / 12 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 43 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 56 .
( 5 ) - الأعراف ( 7 ) / 142 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 / 43 .