[ 46 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 46 ]
أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 )
« فِي تَقَلُّبِهِمْ » ؛
أي : تصرّفهم في أسفارهم للتجارة . أو : في فرشهم يمينا وشمالا .
« فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ » ؛
أي : لا يفوته ما يريد اللّه بهم من العذاب . « 1 »
[ 47 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 47 ]
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 47 )
التخوّف : التنقّص بلغة هذيل . وهذه اللّفظة ممّا اشتبه معناها على عمر حتّى سأل عنها فأرشده رجل من هذيل إليها ؛ كما قاله في الكشّاف . « 2 » ومعنى التنقّص هنا أن يؤخذ الأوّل فالأوّل حتّى لا يبقى منهم أحد . وتلك حالة يخاف معها الفناء والهلاك .
« عَلى تَخَوُّفٍ » .
قال أكثر المفسّرين : أي : على تنقّص ؛ إمّا بقتل أو بموت . أي ينقص من أطرافهم ونواحيهم فيأخذ منهم الأوّل فالأوّل حتّى يأتي على جميعهم . وقيل : معناه : في حال تخوّفهم من العذاب . أي يعذّب أهل قرية ويخوّف به أهل قرية أخرى فيتخوّفون أن ينزل بهم من العذاب ما نزل بالأولى . وقيل : معناه : على تنقّص من الأموال والأنفس بالبلايا والأسقام إن لم يعذّبهم بعذاب الاستئصال ليزجر غيرهم .
« لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ »
حيث أمهلكم لتتوبوا . « 3 »
« عَلى تَخَوُّفٍ » .
قسيم لقوله :
« مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ » .
( ع )
[ 48 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 48 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 )
« أَ وَلَمْ يَرَوْا » ؛
أي : ألم ينظر هؤلاء الكفّار إلى ما خلق اللّه من شيء له ظلّ من شجر وجبل وبناء وجسم قائم . يتفيؤأ ظلاله أي : يتمثّل ظلاله عن جانب اليمين وجانب الشمال . وأضاف الظلال إلى مفرد ومعناه الإضافة إلى ذوي الظلال ، لأنّ الذي يعود إليه الضمير واحد
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 560 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 608 - 609 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 560 - 561 .