قال بيده إلى صدره : نحن أهل الذكر . ونحن المسؤولون . « 1 »
وعنه عليه السّلام في حديث آخر أنّ الذكر هو القرآن وهم عليهم السّلام أهله . « 2 »
وعن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : الذكر هو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . كما قال اللّه :
« يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ »
« 3 » . « 4 »
[ 44 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 44 ]
بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 )
« بِالْبَيِّناتِ » .
العامل فيه أرسلنا . أي : ما أرسلنا بالبراهين والكتب إلّا رجالا نوحي إليهم . وقيل : التقدير : أرسلناهم بالبيّنات .
« الذِّكْرَ » ؛
أي : القرآن .
« ما نُزِّلَ »
من الأحكام ودلائل التوحيد .
« يَتَفَكَّرُونَ »
في ذلك . « 5 »
« بِالْبَيِّناتِ » .
صفة رجالا . أي : رجالا متلبّسين بالبيّنات . « 6 »
[ 45 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 45 ]
أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 45 )
« أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا » .
وعد سبحانه المشركين والاستفهام للإنكار .
« مَكَرُوا السَّيِّئاتِ » ؛
أي : دبّروا التدابير السيّئة في توهين أمر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم .
« أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ » .
أي من تحتهم ، كما خسف بقارون . أو يأتيهم العذاب . عن ابن عبّاس : يعني يوم بدر ؛ لأنّهم ما كانوا يتوقّعونه . « 7 »
« أَنْ يَخْسِفَ » .
عن أبي جعفر عليه السّلام : المراد به الخسف بجيش السفيانيّ إذا قصد المدينة . « 8 » ( ع - ره )
هامش
( 1 ) - الكافي 1 / 211 ، ح 7 .
( 2 ) - الكافي 1 / 294 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
( 3 ) - الطلاق ( 65 ) / 10 - 11 .
( 4 ) - عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 239 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 557 - 558 .
( 6 ) - الكشّاف 2 / 608 .
( 7 ) - مجمع البيان 6 / 560 .
( 8 ) - انظر : تفسير العيّاشيّ 1 / 65 ، ح 117 .