شيئين ؛ على الجنسيّة والعدد المخصوص . فإذا أريدت الدلالة على أنّ المعنيّ به منهما والذي يساق إليه الحديث هو العدد ، شفع بما يؤكّده فدلّ به على القصد إليه والعناية به . ألا ترى أنّك لو قلت : إنّما هو إله ، ولم تؤكّده بواحد ، لم يحسن وخيّل أنّك تثبت الإلهيّة لا الوحدانيّة . « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يعني بذلك : لا تتّخذوا إمامين . إنّما هو إمام واحد . « 2 »
[ 52 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 52 ]
وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ( 52 )
« وَلَهُ »
ملكا وخلقا .
« وَلَهُ الدِّينُ واصِباً » ؛
أي : له الطاعة دائمة واجبة على الدوام . أي :
إنّه سبحانه يعبد دائما وغيره إنّما يعبد في وقت دون وقت . وقيل : معناه : وله الدين خالصا .
« تَتَّقُونَ » ؛
أي : تخافون . « 3 »
« واصِباً » .
حال عمل فيه الظرف . « 4 »
[ 53 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 53 ]
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ ( 53 )
« بِكُمْ » .
خطاب عامّ . « 5 »
« وَما بِكُمْ » ؛
أي : جميع ما بكم .
« الضُّرُّ » ؛
أي : المرض والبلاء . تجأرون » تتضرّعون في كشفه . « 6 »
[ 54 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 54 ]
ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 54 )
« يُشْرِكُونَ » ؛
أي : عادوا إلى الشرك بالعبادة . « 7 »
[ 55 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 55 ]
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 55 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 610 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 261 ، ح 36 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 563 - 564 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 611 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 611 .
( 6 ) - مجمع البيان 6 / 564 .
( 7 ) - مجمع البيان 6 / 564 .