تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( وأما من آمن فله ) في الدارين .
« جَزاءً الْحُسْنى » .
جزاء منوّنا منصوب على الحال - أي : فله المثوبة الحسنى مجزيّا بها - أو على التمييز . ومنوّنا مرفوعا على أنّه المبتدأ والحسنى بدله . ويجوز أن يكون إمّا وإمّا للتقسيم دون التخيير . أي : ليكن شأنك معهم إمّا التعذيب وإمّا الإحسان . فالأوّل لمن أصرّ على الكفر ، والثاني لمن تاب عنه . ونداء اللّه إيّاه ، إن كان نبيّا ، فبوحي ، وإن كان غيره ، فبالإلهام أو على لسان نبيّ .
« مِنْ أَمْرِنا » ؛
أي : ممّا نأمر به .
« يُسْراً » :
سهلا متيسّرا غير شاقّ ، أي : ذا يسر . « 1 » [ 89 ]

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 89 ]

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 89 )
« ثُمَّ أَتْبَعَ » ؛
أي : ثمّ أتبع طريقا يوصله إلى المشرق . « 2 » [ 90 ]

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 90 ]

حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ( 90 )
« مَطْلِعَ الشَّمْسِ » ؛
أي : الموضع الذي تطلع عليه الشمس أوّلا من معمورة الأرض .
« سِتْراً » .
أي من اللّباس والبناء . فإنّ أرضهم لا تمسك الأبنية . أو انّهم اتّخذوا الأسراب بدل الأبنية . « 3 » [ 91 ]

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 91 ]

كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً ( 91 )
« كَذلِكَ » ؛
أي : أمر ذي القرنين كما وصفناه في رفعة المكان وبسطة الملك . أو : أمره فيهم كأمره في أهل المغرب من التخيير والاختيار . أو صفة قوم . أي على قوم مثل ذلك القبيل الذين تغرب عليهم الشمس في الحكم والكفر .
« وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ »
من الجنود والآيات والعدد
« خُبْراً » ؛
أي : علما تعلّق بظواهره وخفاياه . والمراد أنّ كثرة ذلك بلغت مبلغا لا يحيط
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 22 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 22 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 22 .