تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
والباقون بضمّ الميم وفتح اللّام . وهو مصدر على كلّ القراءات . « 1 » [ 60 ]

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 60 ]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ( 60 )
« وَإِذْ قالَ مُوسى »
- الآية . سببه أنّه لمّا كلّم اللّه موسى تكليما وأنزل عليه الألواح - وفيها كما قال اللّه عزّ من قائل :
« وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا »
« 2 » - قال موسى في نفسه : ما خلق اللّه خلقا أعلم منّي . فأوحى اللّه إلى جبرئيل : أدرك موسى . فقد هلك . وأعلمه أنّ [ عند ] ملتقى البحرين عند الصخرة رجلا أعلم منك . فصر إليه وتعلّم من علمه . فنزل جبرئيل على موسى [ وأخبره فذلّ موسى في نفسه ] وعلم أنّه أخطأ ودخله الرعب . وقال لوصيّه يوشع : إنّ اللّه قد أمرني أن أتّبع رجلا عند ملتقى البحرين وأتعلّم منه . فتزوّد يوشع حوتا مملوحا . فلمّا خرجا وبلغا ذلك المكان ، وجدا رجلا مستلقيا على قفاه ، فلم يعرفاه . فأخرج وصيّ موسى الحوت وغسله بالماء ووضعه على الصخرة ومضيا ونسيا الحوت . وكان ذلك ماء الحيوان ، فحيي الحوت ودخل في الماء . فمضى موسى ويوشع معه حتّى عييا . فقال لوصيّه :
« آتِنا غَداءَنا » .
فذكر وصيّه السمك فقال لموسى : إنّي نسيت الحوت على الصخرة . فقال موسى : إنّ الرجل الذي رأيناه عند الصخرة هو الذي نريده . فرجعا على آثارهما قصصا ، أي عند الرجل وهو في الصلاة . فلمّا فرغ سلّم عليه - الحديث . « 3 » النزول : ذكر عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال : لمّا أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قريشا بخبر أصحاب الكهف قالوا : أخبرنا عن العالم الذي أمر اللّه موسى أن يتّبعه من هو وكيف تبعه وما قصّته . فأنزل اللّه تعالى :
« وَإِذْ قالَ مُوسى »
- الآيات . وموسى هو ابن عمران المشهور . وفتاه هو يوشع بن نون بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب . سمّاه « فتاه » لأنّه صحبه ولازمه سفرا وحضرا للتعلّم منه ، ولأنّه كان يخدمه . « 4 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 738 . ( 2 ) - الأعراف ( 7 ) / 145 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 37 - 38 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 741 .