« نُسَيِّرُ » .
ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر :
« تَسِيرُ »
بضمّ التاء وفتح الياء و
« الْجِبالَ »
مرفوع .
« يَوْمَ نُسَيِّرُ » ؛
أي : واذكر يوم نسيّر ؛ أي : نقلعها من أماكنها ونجعلها هباء منثورا . أو :
نسيّرها على وجه الأرض كما نسيّر السحاب في السماء ثمّ نصيّرها كالعهن المنفوش .
« بارِزَةً » ؛
أي : ظاهرة لا يسترها شيء من جبل أو بناء . وقيل : معناه : وترى باطن الأرض ظاهرا قد برز من كان في بطنها فصار على ظهرها .
« وَحَشَرْناهُمْ » ؛
أي : جمعناهم في الموقف . « 1 » .
وفي كتاب جعفر بن محمّد الدوريستيّ بإسناده إلى ابن عبّاس قال : لمّا نزلت :
« وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً »
غشي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحمل إلى حجرة أمّ سلمة .
فلم يخرج وقت الصلاة وقالت أمّ سلمة : نبيّ اللّه عنكم مشغول . ثمّ خرج بعد ذلك فرقى المنبر فقال : أيّها الناس ، إنّكم تحشرون حفاة عراة . ثمّ قرأ :
« وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً » .
ثمّ قرأ :
« كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ »
« 2 » . « 3 »
وفي كتاب الاحتجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ الناس يحشرون في أكفانهم . قيل له : أنّى لهم بالأكفان وقد بليت ؟ قال : إنّ الذي أحيا أبدانهم ، جدّد أكفانهم . ومن مات بلا كفن ، يستر اللّه عورته بما يشاء . وقال : يعرضون صفوفا عشرون ومائة ألف صفّ في عرض الأرض . « 4 »
أقول : الأخبار متخالفة ظاهرا في كيفيّة الحشر عراة وغير عراة . ووجه الجمع بالحمل على المؤمنين وغيرهم أو باختلاف المواقف أو بنحو آخر .
[ 48 ]
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 48 ]
وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( 48 )
« صَفًّا » ؛
أي : مصفوفين كلّ زمرة وأمّة صفّ .
« لَقَدْ جِئْتُمُونا » ؛
أي : قلنا لهم : لقد جئتمونا .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 730 و 732 .
( 2 ) - الأنبياء ( 21 ) / 104 .
( 3 ) - نور الثقلين 3 / 265 ، ح 106 .
( 4 ) - الاحتجاج 2 / 350 .