لا يملكها ذلك اليوم أحد من العباد .
« الْحَقِّ » .
بالجرّ صفة للّه ، وصفه بالمصدر كما وصفه بالعدل والسّلام . والحقّ ذو الحقّ . ومن رفعه جعله صفة للولاية . وقوله :
« عُقْباً »
بمعنى العاقبة . « 1 »
« الْوَلايَةُ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يعني ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام . « 2 »
« الْوَلايَةُ » .
أبو عمرو [ بفتح الواو و
« الْحَقِّ »
بالرفع . وحمزة وخلف ] بكسر الواو و
« الْحَقِّ »
بالجرّ .
« عُقْباً » .
عاصم وحمزة [ وخلف ] ساكنة القاف ، والباقون بالضم . « 3 »
[ 45 ]
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 45 ]
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ( 45 )
« كَماءٍ » .
المشبّه به ليس الماء ولا حاله بل الكيفيّة المنتزعة من الجملة . « 4 »
« فَاخْتَلَطَ بِهِ » ؛
أي : التفّ بسببه وتكاثف حتّى خالط بعضه بعضا . والهشيم : ما يهشم ويحطم . شبّه حال الدنيا في نضرتها وبهجتها وما يتعقّبها من الهلاك والفناء بحال النبات يكون أخضر ناضرا ثمّ ييبس فيطيره الرياح . وهذا المثل إنّما هو للمتكبّرين الذين اغترّوا بأموالهم واستنكفوا عن مجالسة فقراء المؤمنين .
« وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ »
من الإنشاء والإفناء . « 5 »
[ 46 ]
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 46 ]
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلاً ( 46 )
عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : المال والبنون زينة الحياة الدنيا . وثمان ركعات آخر اللّيل والوتر زينة الآخرة . وقد يجمعها اللّه لأقوام . كذا رواه الصدوق في معاني الأخبار . « 6 »
وفيه أيضا عنه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه ذات يوم : أتدرون لو جمعتم ما
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 724 ، ومجمع البيان 6 / 729 و 726 .
( 2 ) - الكافي 1 / 418 ، ح 34 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 724 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 13 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 725 ، ومجمع البيان 6 / 731 .
( 6 ) - معاني الأخبار / 324 ، ح 1 .