كان عندكم من الآنية والأمتعة أكنتم ترونه يبلغ السماء ؟ قالوا : لا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال :
ألا أدلّكم على شيء أصله في الأرض وفرعه في السماء ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : يقول أحدكم إذا فرغ من صلاته الفريضة : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) ثلاثين مرّة . فإنّ أصلهنّ في الأرض وفرعهنّ في السماء ، ويدفعن ميتة السوء . وهنّ الباقيات الصالحات . « 1 »
وفي الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله برجل يغرس غرسا في حائط له فقال : ألا أدلّك على غرس أثبت أصلا وأسرع إيناعا وأطيب ثمرا وأبقى ؟ فقال : بلى ، فدلّني يا رسول اللّه ، فقال : إذا أصبحت وأمسيت فقل : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » فإنّ لك إن قلته بكلّ تسبيحة عشر شجرات في الجنّة من أنواع الفواكه . وهنّ الباقيات الصالحات . « 2 »
« زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا » ؛
أي : يتفاخر بهما ويتزيّن بهما في الدنيا ولا ينتفع بهما في الآخرة .
سمّا هما زينة لأنّ المال جمال وفي البنين قوّة ودفاعا .
« وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ » .
هي الطاعات للّه تعالى . لأنّ ثوابها يبقى . فهي خير ما يؤمّل . وقيل : الباقيات ما كان يأتي به فقراء المؤمنين من قول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » . وهنّ الجنّة من النار . ورواه أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 3 »
« وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لا تستصغروا موّدتنا . فإنّها من الباقيات الصالحات . « 4 »
[ 47 ]
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 47 ]
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 47 )
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار / 324 ، ح 1 .
( 2 ) - الكافي 2 / 506 ، ح 4 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 731 . وفيه - بعد ذكر ما روي في المتن عن ابن عبّاس - : « وروى أنس بن مالك عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لجلسائه : . . . قال : خذوا جنّتكم من النار . قولوا : « سبحان اللّه . . . » . . . وهنّ الباقيات الصالحات . ورواه أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . »
( 4 ) - تأويل الآيات 1 / 297 ، ح 8 .