تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
[ 74 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 74 ]

وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ( 74 )
« وَلَوْ لا أَنْ »
ثبّتنا قلبك بالنبوّة والعصمة ، لقد قاربت أن تميل إليهم ميلا قليلا فتعطيهم بعض ما سألوك . وقد صحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله : وضع عن أمّتي ما حدّثت به نفسها . قال ابن عبّاس : حيث سكت عن جوابهم . « 1 » [ 75 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 75 ]

إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً ( 75 )
« إِذاً لَأَذَقْناكَ » ؛
أي : لو فعلت ذلك ، لعذّبناك ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات . أي : مثلي ما نعذّب به المشرك في الآخرة . لأنّ ذنبك يكون أعظم .
« نَصِيراً » :
ناصرا ينصرك . « 2 » [ 76 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 76 ]

وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 76 )
« وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ »
- الآية . نزلت في أهل مكّة لمّا همّوا بإخراج الرسول من مكّة . وقيل : نزلت في يهود المدينة قالوا : إنّ هذه الأرض ليست أرض الأنبياء . وإنّما أرض الأنبياء الشام . فأت الشام .
« لَيَسْتَفِزُّونَكَ » ؛
أي : يزعجوك من أرض مكّة . وقيل : يقتلوك . ولو أخرجوك ، لكانوا لا يلبثون بعد خروجك إلّا زمانا قليلا ؛ وهي المدّة بين خروجه صلّى اللّه عليه وآله من مكّة وقتلهم يوم بدر . وقيل : إنّهم أخرجوه وأهلكوا . والمراد بقوله :
« إِلَّا قَلِيلًا » :
[ إلّا ناسا قليلا ؛ ] وهم من انفلت منهم يوم بدر وآمنوا بعد ذلك .
« خِلافَكَ » .
أهل الحجاز وأبو عمرو وأبو بكر :
« خَلْفَكَ »
بغير ألف . « 3 » [ 77 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 77 ]

سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً ( 77 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 665 - 666 . ( 2 ) - مجمع البيان 6 / 666 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 667 و 666 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 111 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى