تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وقد اجتمع المفسّرون على أنّ المقام المحمود هو مقام الشفاعة . « 1 »
« فَتَهَجَّدْ » .
عنى صلاة اللّيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فإنّها فريضة [ عليه ] . كذا روي عن الصادق عليه السّلام . « 2 » عن أمير المؤمنين عليه السّلام - وقد ذكر المحشر - : ثمّ يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمّد صلّى اللّه عليه وآله . وهو المقام المحمود . فيحمده أهل السماوات وأهل الأرض . وذلك قول اللّه :
« عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » .
« 3 » وفي الأخبار المستفيضة عن الأئمّة عليهم السّلام أنّ المقام المحمود هو مقام الشفاعة . « 4 » قال صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : يا عليّ ، إنّ ربّي عزّ وجلّ ملّكني الشفاعة في أهل التوحيد من أمّتي . وحظر ذلك عمّن ناصبك أو ناصب ولدك من بعدك . « 5 » [ 80 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 80 ]

وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ( 80 )
« وَقُلْ رَبِّ » .
فإنّها نزلت يوم فتح مكّة . لمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخولها ، أنزل اللّه : قل يا محمّد : أدخلني . « 6 »
« مُدْخَلَ صِدْقٍ » .
المدخل والمخرج هنا مصدر الإدخال والإخراج . أي : إدخال صدق وإخراج صدق . أي : أدخلني في جميع ما أرسلتني به إدخال صدق ، وأخرجني منها سالما إخراج صدق . [ أي : ] أعني على الوحي والرسالة . و [ قيل : معناه : ] أدخلني المدينة وأخرجني منها للفتح إلى مكّة . أو إنّه عليه السّلام أمر بهذا الدعاء إذا دخل في أمر أو خرج من أمر .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 668 - 671 . ( 2 ) - التهذيب 2 / 242 ، ح 959 . ( 3 ) - التوحيد / 261 . ( 4 ) - انظر : تفسير القمّيّ 2 / 25 ، وج 1 / 188 ، وأمالي الطوسيّ 1 / 304 ، وروضة الواعظين / 273 و 500 ، وتفسير العيّاشيّ 2 / 314 ، ح 148 وص 315 ، ح 151 . ( 5 ) - أمالي الطوسيّ 2 / 70 . ( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 26 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 113 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى