« سُلْطاناً نَصِيراً » ؛
أي : اجعل لي عزّا أمتنع به ممّن يحاول صدّي عن إقامة فرائضك وقوّة تنصرني بها على من عاداني فيك . « 1 »
[ 81 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 81 ]
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ( 81 )
عن حكيمة : مكتوب على ذراع القائم الأيمن :
« جاءَ الْحَقُّ »
- الآية . « 2 »
عن أبي جعفر عليه السّلام : إذا قام قائمنا عليه السّلام ذهبت دولة الباطل . « 3 »
« جاءَ الْحَقُّ » ؛
أي : ظهر الإسلام والدين .
« وَزَهَقَ الْباطِلُ » ؛
أي : بطل الشرك . « 4 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم فتح مكّة والأصنام حول الكعبة ثلاثمائة وستّون صنما . فجعل يطعنها بمخصرة في يده ويقول :
« جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً » .
« وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ » .
« 5 » فجعلت تنكبّ لوجهها . « 6 »
[ 82 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 82 ]
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَساراً ( 82 )
« وَنُنَزِّلُ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ما اشتكى أحد من المؤمنين شكاية قطّ وقال بإخلاص نيّة ومسح موضع العلّة :
« وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ »
إلى قوله :
« إِلَّا خَساراً »
إلّا عوفي من تلك العلّة أيّة علّة كانت . ومصداق ذلك في الآية حيث يقول :
« شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » .
« 7 »
« ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ » ؛
لما فيه من البيان الذي يزيل عمى الجهل وحيرة الشكّ ولأنّه يتبرّك به وبقرآنه ويستعان على دفع العلل والأسقام به .
« إِلَّا خَساراً » .
لأنّهم يخسرون الثواب ويستحقّون العقاب لكفرهم به ولأنّ القرآن يظهر خبث سرائرهم وما يأتمرون به من الكيد والمكر بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيفتضحون بذلك . « 8 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 671 .
( 2 ) - نور الثقلين 3 / 213 .
( 3 ) - الكافي 8 / 287 ، ح 432 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 671 .
( 5 ) - سبأ ( 34 ) / 49 .
( 6 ) - أمالي الطوسيّ 1 / 346 .
( 7 ) - طبّ الأئمّة / 28 .
( 8 ) - مجمع البيان 6 / 673 .