تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
« لِيَمْكُرُوا »
للعاقبة .
« إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ » .
لأنّ عقابه يحلّ بهم . « 1 »
« جَعَلْنا » ؛
أي : خلّيناهم وما كففناهم . « 2 » [ 124 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 124 ]

وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ ( 124 )
« وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ »
- الآية . نزلت في الوليد بن المغيرة . قال : واللّه لو كانت النبوّة حقّا ، لكنت أولى بها منك . لأنّي أكبر منك سنّا وأكثر منك مالا . وقيل : نزلت في أبي جهل . قال : زاحمنا بني عبد مناف في الشرف حتّى إذا صرنا كفرسي رهان قالوا : منّا نبيّ يوحى إليه . وإنّا لا نؤمن به ولا نتّبعه أبدا إلّا أن يأتينا وحي كما يأتيه . حكى سبحانه عن الأكابر الذين تقدّم ذكرهم اقتراحاتهم الباطلة فقال : وإذا جاءتهم آية ؛ أي : معجزة دالّة على صدق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قالوا : لن نصدّق بها حتّى نعطى معجزة مثل ما أوتي رسل اللّه ، حسدا منهم للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله . « 3 »
« اللَّهُ أَعْلَمُ »
- الآية . استئناف للإنكار عليهم وأنّ اللّه لا يصطفي للنبوّة إلّا من علم أنّه يصلح لها وهو أعلم بالمكان الذي يضعها فيه .
« الَّذِينَ أَجْرَمُوا »
من أكابرها .
« صَغارٌ »
وقماءة بعد كبرهم وعظمهم .
« وَعَذابٌ شَدِيدٌ »
في الدارين من الأسر والقتل وعذاب النار . « 4 »
« اللَّهُ أَعْلَمُ » .
يعني أنّ النبوّة ليست بالنسب والمال وإنّما هي بفضائل نفسانيّة يخصّ اللّه بها من يشاء . وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم :
« رِسالَتَهُ » ،
والباقون :
« رِسالاتِهِ » .
« صَغارٌ » ؛
أي : ذلّ وحقارة .
« عِنْدَ اللَّهِ » ؛
أي : في يوم القيامة . وقيل : تقديره من عند اللّه . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 4 / 556 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 63 . ( 3 ) - مجمع البيان 4 / 559 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 63 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 320 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 87 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى