به حتّى يرغب في الإسلام وتسكن إليه نفسه ويحبّ الدخول فيه .
« وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ » :
يخذله ويخلّيه وشأنه . وهو الذي لا لطف له .
« ضَيِّقاً حَرَجاً » :
يجعله ممنوع الألطاف حتّى يقسو قلبه وينبو عن قبول الحقّ وينسدّ فلا يدخله الإيمان .
« يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ » :
كأنّما يزاول أمرا غير ممكن . لأنّ صعود السماء مثل فيما يمتنع ويبعد من الاستطاعة .
« الرِّجْسَ » .
يعني الخذلان ومنع التوفيق . وصفه بنقيض ما يوصف به التوفيق من الطيّب ، أو أراد الفعل المؤدّي إلى الرجس وهو العذاب ؛ من الارتجاس وهو الاضطراب . « 1 »
« كَذلِكَ » ؛
أي : كما يضيق صدره ويبعد قلبه عن الحقّ .
« الرِّجْسَ » ؛
أي : العذاب والخذلان . وضع الظاهر موضع المضمر للتعليل . « 2 »
[ 126 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 126 ]
وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 126 )
« وَهذا » .
إشارة إلى البيان الذي جاء به القرآن أو الإسلام وإلى ما سبق من التوفيق والخذلان .
« يَذَّكَّرُونَ »
فيعلمون أنّ القادر هو اللّه . « 3 »
« صِراطُ رَبِّكَ » ؛
أي : طريقته التي اقتضته الحكمة وعادته في التوفيق والخذلان .
« مُسْتَقِيماً » :
عادلا مطّردا . وانتصابه على أنّه حال مؤكّدة . « 4 »
[ 127 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 127 ]
لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 127 )
« لَهُمْ » ؛
أي : لقوم يذّكّرون .
« دارُ السَّلامِ » :
دار اللّه . يعني الجنّة . أضافها إلى نفسه تعظيما لها . أو : دار السلامة من كلّ آفة وكدر .
« عِنْدَ رَبِّهِمْ » :
في ضمانه . أو ذخيرة لهم لا يعلمون كنهها .
« وَهُوَ وَلِيُّهُمْ » :
محبّهم وناصرهم على أعدائهم .
« بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » :
بسبب أعمالهم . أو :
متولّيهم بجزاء ما كانوا يعملون . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 64 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 320 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 320 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 64 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 64 .