بضمّها .
« وَقَدْ فَصَّلَ » ؛
أي : بيّن لكم المحرّمات .
« اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ »
من المحرّمات ممّا يمسك به الرمق .
« بِأَهْوائِهِمْ » :
بمتابعة أهوائهم . « 1 »
« بِغَيْرِ عِلْمٍ » ؛
أي : بتشهّيهم من غير تعلّق بدليل يفيد العلم .
« بِالْمُعْتَدِينَ » :
المتجاوزين الحقّ إلى الباطل والحلال إلى الحرام . « 2 »
[ 120 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 120 ]
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ ( 120 )
« وَذَرُوا » .
قيل : إنّ أهل الجاهليّة كانت ترى أنّ الزنى إذا ظهر ، كان فيه إثم ، وإذا استسرّ به صاحبه ، لم يكن إثما . فنزلت . « 3 »
« وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ » :
ما عملتم وما نويتم . « 4 »
« ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ » :
ما يعلن وما يسرّ . أو : ما بالجوارح وما بالقلب . وقيل : الزنى في الحوانيت واتّخاذ الأخدان . « 5 »
[ 121 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 121 ]
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ( 121 )
تأكيد لما تقدّم .
« وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ » .
يعني أكل ما لم يذكر اسم اللّه عليه . وفيه دليل على تحريم ذبائح أهل الكتاب . لأنّهم لا يعرفون اللّه - كما مرّ - فلا يصحّ منهم القصد . فأمّا ذبيحة المسلم إذا لم يسمّ اللّه عليها ، فقيل : لا تحلّ وإن كان الترك نسيانا . عن مالك وجماعة منهم . وقيل :
يحلّ أكلها وإن كان الترك عمدا . عن الشافعيّ . وقيل : يحلّ إذا كان الترك نسيانا لا عمدا ؛ كما ذهب إليه أبو حنيفة . وهو المرويّ عن أئمّتنا عليهم السّلام .
« وَإِنَّ الشَّياطِينَ » ؛
يعني : علماء
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 4 / 550 و 552 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 319 .
( 3 ) - مجمع البيان 4 / 552 - 553 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 61 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 319 .