الحقّ ، أو جهالاتهم وآراؤهم الفاسدة . فإنّ الظنّ يطلق على ما يقابل العلم . « 1 »
[ 117 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 117 ]
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 117 )
« مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ » ؛
أي : من يسلك طريق الضلال ومن يسلك طريق الهدى .
« مَنْ يَضِلُّ »
نصب على حذف الباء ليقابل
« بِالْمُهْتَدِينَ » .
أو موضعه رفع بالابتداء ولفظها لفظ الاستفهام . أي : هو أعلم أيّ الناس يضلّ عن سبيله . أو موضعها نصب بفعل مضمر يدلّ عليه أعلم . أي : يعلم من يضلّ . وأفعل لا يتعدّى هنا . لأنّها غير جارية على الفعل ولا معدولة عن الجارية على الفعل . « 2 »
[ 118 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 118 ]
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ ( 118 )
« فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ » .
عطف على ما تقدّم . لأنّه لمّا ذكر المهتدين كأنّه قيل : ومن الهداية أن تحلّوا ما أحلّ اللّه وتحرّموا ما حرّم اللّه ، فكلوا - الآية . وقيل : إنّ المشركين لمّا دعوا المسلمين إلى أكل الميتة ، كأنّه سبحانه قال لهم : أعرضوا عن جهلهم وكلوا ممّا ذكر اسم اللّه عليه دون الميتة وما لم يذكر اسم اللّه عليه وكذا ما ذكر عليه اسم الصنم . « 3 »
[ 119 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 119 ]
وَما لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ( 119 )
« وَما لَكُمْ » ؛
أي : أيّ شيء لكم ؟ أو : ما يمنعكم ؟
« فَصَّلَ لَكُمْ » .
أهل الكوفة غير حفص :
« فَصَّلَ لَكُمْ »
بالفتح
« ما حَرَّمَ »
بالضمّ . وأهل المدينة وحفص :
« فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ »
كليهما بالفتح . والباقون بالضمّ فيهما .
« لَيُضِلُّونَ » .
ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء ، وأهل الكوفة
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 318 .
( 2 ) - مجمع البيان 4 / 548 - 550 .
( 3 ) - مجمع البيان 4 / 551 .