« هُمْ مُقْتَرِفُونَ »
من الآثام . « 1 »
« وَلِتَصْغى » .
قال أبو الفتح : هذه اللّام [ هي ] الجارّة أعني لام كي . وهي معطوفة على غرورا . أي : للغرور ولأن تصغى إليه [ أفئدة ] الذين لا يؤمنون . « 2 »
[ 114 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 114 ]
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 114 )
« أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً » .
على إرادة القول . أي : قل يا محمّد : أفغير اللّه أطلب حاكما يحكم بيني وبينكم ويفصل المحقّ من المبطل ؟
« وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ »
المعجز
« مُفَصَّلًا » :
مبيّنا فيه الفصل بين الحقّ والباطل والشهادة لي بالصدق وعليكم بالافتراء . ثمّ عضد الدلالة على أنّ القرآن حقّ بعلم أهل الكتاب أنّه حقّ لتصديقه ما عندهم وموافقته له .
« فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ » .
من باب التهييج والإلهاب ؛ كقوله :
لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » .
« 3 » أو : فلا تكوننّ من الممترين في أنّ أهل الكتاب يعلمون أنّه منزل من ربّك بالحقّ ولا يريبك جحودهم وكفرهم به . ويجوز أن يكون
« فَلا تَكُونَنَّ »
خطابا لكلّ أحد ، على معنى أنّه إذا تعاضدت الأدلّة على صحّته وصدقه ، فما ينبغي أن يمتري فيه أحد . وقيل :
الخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خطابا لأمّته . « 4 »
[ 115 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 115 ]
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 115 )
« كَلِمَةُ رَبِّكَ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ الإمام يسمع في بطن أمّه . فإذا ولد خطّ بين كتفيه :
« وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ » .
« 5 »
وعن محمّد بن مروان قال : تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام : وتمت كلمة ربك الحسنى صدقا
و
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 317 .
( 2 ) - مجمع البيان 4 / 543 .
( 3 ) - الأنعام ( 6 ) / 14 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 60 .
( 5 ) - الكافي 1 / 387 .