تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
« هُمْ مُقْتَرِفُونَ »
من الآثام . « 1 »
« وَلِتَصْغى » .
قال أبو الفتح : هذه اللّام [ هي ] الجارّة أعني لام كي . وهي معطوفة على غرورا . أي : للغرور ولأن تصغى إليه [ أفئدة ] الذين لا يؤمنون . « 2 » [ 114 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 114 ]

أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 114 )
« أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً » .
على إرادة القول . أي : قل يا محمّد : أفغير اللّه أطلب حاكما يحكم بيني وبينكم ويفصل المحقّ من المبطل ؟
« وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ »
المعجز
« مُفَصَّلًا » :
مبيّنا فيه الفصل بين الحقّ والباطل والشهادة لي بالصدق وعليكم بالافتراء . ثمّ عضد الدلالة على أنّ القرآن حقّ بعلم أهل الكتاب أنّه حقّ لتصديقه ما عندهم وموافقته له .
« فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ » .
من باب التهييج والإلهاب ؛ كقوله :
لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » .
« 3 » أو : فلا تكوننّ من الممترين في أنّ أهل الكتاب يعلمون أنّه منزل من ربّك بالحقّ ولا يريبك جحودهم وكفرهم به . ويجوز أن يكون
« فَلا تَكُونَنَّ »
خطابا لكلّ أحد ، على معنى أنّه إذا تعاضدت الأدلّة على صحّته وصدقه ، فما ينبغي أن يمتري فيه أحد . وقيل : الخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خطابا لأمّته . « 4 » [ 115 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 115 ]

وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 115 )
« كَلِمَةُ رَبِّكَ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ الإمام يسمع في بطن أمّه . فإذا ولد خطّ بين كتفيه :
« وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ » .
« 5 » وعن محمّد بن مروان قال : تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام : وتمت كلمة ربك الحسنى صدقا و
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 317 . ( 2 ) - مجمع البيان 4 / 543 . ( 3 ) - الأنعام ( 6 ) / 14 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 60 . ( 5 ) - الكافي 1 / 387 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 81 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى