« كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا » ؛
أي : كأن لم يقيموا في ديارهم أحياء متصرّفين .
« أَلا بُعْداً » :
الهلاك . أو :
بعدا من رحمة اللّه . « 1 »
[ 96 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 96 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 96 )
« وَسُلْطانٍ مُبِينٍ » .
أي الآيات فيها سلطان مبين لموسى عليه السّلام على صدق نبوّته . أو يراد بالسلطان المبين العصا ، لأنّه أبهرها . « 2 »
[ 97 - 98 ]
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 97 إلى 98 ]
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( 97 ) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ( 98 )
« بِرَشِيدٍ » .
تجهيل لمتّبعيه حيث شايعوه على أمره وهو ضلال مبين ، لأنّه ادّعى الإلهيّة وهو بشر مثلهم .
« يَقْدُمُ قَوْمَهُ » ؛
أي : كما كان قدوة لهم في الضلال ، كذلك يتقدّمهم إلى النار وهم يتّبعونه . ويجوز أن يريد بقوله :
« وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ »
أي صالح حميد العاقبة ويكون قوله
« يَقْدُمُ قَوْمَهُ »
تفسيرا لذلك وإيضاحا . وقوله :
« فَأَوْرَدَهُمُ »
مكان يوردهم دلالة على التحقّق والوقوع .
« بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ »
الذي وردوه . شبّه بالفارط الذي يتقدّم الواردة إلى الماء . وشبّه أتباعه بالواردة ، ثمّ قال : بئس الورد الذي يردونه النار . لأنّ الورد إنّما يراد لتسكين العطش وتبريد الأكباد والنار ضدّه . « 3 »
« مَلَائِهِ » ؛
أي : قومه ، أو أشرافهم لأنّهم يملؤون الصدور هيبة .
« وَما أَمْرُ » .
الأمر هنا بمعنى الفعل .
« وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ » .
الورد : ورود الماء الذي يورد ، والإبل الواردة . أي : بئس الماء الذي يردونه عطاشا لإحياء أنفسهم النار . « 4 »
[ 99 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 99 ]
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ( 99 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 425 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 426 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 426 .
( 4 ) - مجمع البيان 5 / 291 و 289 .