تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
عزّ وجلّ : [
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »
« 1 » ؟ وقال : ]
« اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ » .
« 2 » [ 91 ]

[ سورة هود ( 11 ) : آية 91 ]

قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ( 91 )
« ما نَفْقَهُ » ؛
أي : ما نفهم معنى كثير من كلامك ، أو لا نعمل به . وإنّما قالوا ذلك بعد ما ألزمهم الحجّة .
« فِينا ضَعِيفاً » ؛
أي : ضعيف البدن . وقيل : أعمى . لأنّه كان أعمى والحمير تسمّي المكفوف ضعيفا . وهذا القول ليس بسديد . لأنّ قوله :
« فِينا »
يردّه . لأنّ الأعمى يكون [ أعمى ] فيهم وفي غيرهم . وقيل : ضعيفا ؛ أي : مهينا . واختلف في أنّ النبيّ هل يجوز أن يكون أعمى . فقيل : لا يجوز . لأنّ ذلك ينفّر . وقيل : يجوز ولا يكون فيه تنفير ويكون بمنزلة سائر العلل والأمراض .
« وَلَوْ لا رَهْطُكَ » ؛
أي : ولولا حرمتهم ، لقتلناك بالحجارة . و [ قيل : معناه : ] لشتمناك وسببناك . « 3 »
« وَلَوْ لا رَهْطُكَ » ؛
أي : قومك وعزّتهم عندنا لكونهم على ملّتنا ، لا لخوف من شوكتهم . فإنّ الرهط من الثلاثة إلى العشرة . وقيل : إلى السبعة . « 4 »
« كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ » .
لأنّهم كانوا لا يلقون إليه أذهانهم كراهية له .
« وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ »
حتّى نكرمك من القتل ، وإنّما يعزّ علينا رهطك . وقد دلّ إيلاء ضميره حرف النفي على أنّ الكلام واقع في الفاعل لا في الفعل . كأنّه قيل : وما أنت علينا بعزيز بل قومك هم الأعزّة علينا . ولذلك قال في الجواب :
« أَ رَهْطِي » .
« 5 » [ 92 ]

[ سورة هود ( 11 ) : آية 92 ]

قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 92 )
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) / 222 . ( 2 ) - الكافي 2 / 424 . ( 3 ) - مجمع البيان 5 / 287 - 288 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 468 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 423 - 424 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 471 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى