« وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً » .
أي يلعنون في الدنيا ويلعنون في الآخرة .
« بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ »
رفدهم . أي : بئس العون المعان . وذلك أنّ اللّعنة في الدنيا رفد للعذاب ومدد له وقد رفدت باللّعنة في الآخرة . وقيل : العطاء المعطى . « 1 »
والرفد : العون على الأمر . ويقال : رفده ، إذا أعطاه . « 2 »
[ 100 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 100 ]
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ ( 100 )
« ذلِكَ » .
مبتدأ ،
« مِنْ أَنْباءِ »
خبره .
« نَقُصُّهُ عَلَيْكَ » .
خبر بعد خبر . أي : ذلك النبأ بعض أنباء القرى المهلكة مقصوص عليك .
« مِنْها » .
الضمير للقرى . أي : بعضها باق وبعضها عافي الأثر كالزرع القائم على ساقه والذي حصد . « 3 »
« مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ » ؛
أي : من تلك القرى قائم على بنائه لم يذهب أصلا وإن كان خاليا من أهله ، وحصيد قد خرب واندرس كالشئ المحصود . « 4 »
« حَصِيدٌ » .
قال عليه السّلام : الحصيد لا يكون إلّا بالحديد . « 5 »
[ 101 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 101 ]
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ( 101 )
« وَما ظَلَمْناهُمْ »
بإهلاكنا إيّاهم .
« وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ »
بارتكاب ما به أهلكوا .
« فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ » ؛
أي : ما قدرت تردّ بأس اللّه .
« لَمَّا » .
منصوب بأغنت .
« أَمْرُ رَبِّكَ » :
عذابه .
« تَتْبِيبٍ » ؛
أي : تخسير . « 6 »
« وَما زادُوهُمْ » .
وإنّما أضاف الإهلاك إلى الأصنام لأنّها السبب في ذلك . « 7 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 426 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 290 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 426 - 427 .
( 4 ) - مجمع البيان 5 / 291 .
( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 159 ، ح 63 .
( 6 ) - الكشّاف 2 / 427 .
( 7 ) - مجمع البيان 5 / 292 .