عن الصادق عليه السّلام : انّ اللّه أوحى إلى إبراهيم أنّه سيولد لك . فقال لسارة . فقالت :
« أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ » ؟
فأوحى اللّه إليه أنّها ستلد ويعذّب أولادها أربعمائة سنة بردّها الكلام عليّ .
قال : فلمّا طال على بني إسرائيل العذاب ، ضجّوا وبكوا إلى اللّه أربعين صباحا . فأوحى اللّه إلى موسى وهارون فخلّصهم من فرعون ، فحطّ عنهم سبعين ومائة سنة . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هكذا أنتم لو فعلتم لفرّج اللّه عنّا . فأمّا إذا لم تكونوا ، فإنّ الأمر ينتهي إلى منتهاه . « 1 »
[ 73 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 73 ]
قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ( 73 )
« قالُوا » ؛
أي : قالت لها الملائكة :
« أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ »
بك وبزوجك ؟
رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ
النامية
« عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ » .
وهذا يحتمل أن يكون دعاء لهم بالرحمة والبركة من الملائكة ، ويحتمل أن يكون إخبارا عن ثبوت ذلك لهم وتذكيرا بنعمة اللّه وبركاته عليهم .
« أَهْلَ الْبَيْتِ » ؛
أي : أهل بيت إبراهيم ، لأنّها كانت ابنة عمّه . فلا دلالة في الآية على أنّ زوجة الرجل من أهل بيته .
« حَمِيدٌ » :
محمود على أفعاله . أو الذي يحمد عباده على الطاعة .
« مَجِيدٌ » ؛
أي : كريم . وهو المبتدئ بالعطيّة قبل الاستحقاق . « 2 »
« أَهْلَ الْبَيْتِ » .
نصب على المدح . « 3 »
[ 74 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 74 ]
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ( 74 )
« الرَّوْعُ » ؛
أي : الخوف الذي دخله من الرسل .
« يُجادِلُنا » .
وهي أنّه قال لهم : إن كان فيها خمسون من المؤمنين أتهلكونهم ؟ قالوا : لا . قال : فأربعون ؟ قالوا : لا . فما زال ينقص ويقولون لا حتّى قال : فواحد ؟ قالوا : لا . فقال :
« إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 154 ، ح 49 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 274 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 463 .