تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
أَهْلَهُ » .
« 1 » وقيل : إنّه جادلهم وقال : بأيّ شيء استحقّوا عذاب الاستئصال ؟ وهل ذلك واقع لا محالة ، أم هو تخويف ليرجعوا إلى الطاعة ؟ بأيّ شيء يهلكون ؟ وكيف ينجي اللّه المؤمنين ؟ سمّى ذلك السؤال المستقصي جدلا . « 2 »
« يُجادِلُنا » ؛
أي : يجادل رسلنا . وهو إمّا جواب « لما » جيء به مضارعا على حكاية الحال ، أو دليل جوابه المحذوف مثل : اجترأ على خطابنا ، أو : شرع في جدالنا . « 3 » [ 75 ]

[ سورة هود ( 11 ) : آية 75 ]

إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ( 75 )
« أَوَّاهٌ » :
كثير التأوّه من الذنوب . « 4 »
« مُنِيبٌ » :
راجع إلى اللّه تعالى في جميع أموره . وفي هذا إشارة إلى أنّ تلك المجادلة إنّما كان من رقّة قلبه ورحمته . وذلك أنّه رأى الخلق الكثير في النار فتأوّه لهم . « 5 » [ 76 ]

[ سورة هود ( 11 ) : آية 76 ]

يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ( 76 )
« يا إِبْراهِيمُ » .
قول الملائكة .
« أَعْرِضْ عَنْ هذا »
القول والجدال .
« قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ »
بالعذاب وإنّه نازل بهم لا محالة . « 6 » [ 77 ]

[ سورة هود ( 11 ) : آية 77 ]

وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ( 77 )
« سِيءَ بِهِمْ » :
ساءه مجيئهم . لأنّهم جاؤوا في صورة غلمان فظنّ أنّهم أناس فخاف عليهم أن يقصدهم قومه فيعجز عن مدافعتهم .
« وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً » :
[ ضاق ] بمكانهم صدره . وهو كناية عن شدّة الانقباض للعجز عن مدافعة المكروه والاحتيال فيه .
هامش
( 1 ) - العنكبوت ( 29 ) / 32 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 274 - 275 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 463 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 412 . ( 5 ) - مجمع البيان 5 / 275 . ( 6 ) - مجمع البيان 5 / 275 .