دخلت في عملنا . فقال : هؤلاء ضيفي فلا تفضحون . قالوا : هم ثلاثة . خذ واحدا وأعطنا اثنين . فأدخلهم الحجرة . فكسروا الباب ودخلوا . فقال له جبرئيل : إنّا رسل ربّك . فأخذ كفّا من بطحاء فضرب بها وجوههم وقال : شاهت الوجوه ! فعمي أهل المدينة كلّهم . فقال لهم :
يا رسل ربّي ، فما أمركم ربّي فيهم ؟ قالوا : أمرنا أن نأخذهم بسحر . قال : فلي إليكم حاجة .
قالوا : وما هي ؟ قال : تأخذونهم الساعة . قالوا :
« أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ » ؟
فخذ أنت بناتك وامض ودع امرأتك . « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لمّا دخل الملائكة منزل لوط ، صعدت امرأته فوق السطح فصفقت .
فلم يسمعوا . فدخنت . فلّما رأوا الدخان ، أقبلوا يهرعون . « 2 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كانت امرأة لوط تخرج فتصفق ، فإذا سمعوا قوم لوط الصفير ، جاؤوا . فلذلك كره الصفير . « 3 »
« هؤُلاءِ بَناتِي » .
عن ابن يقطين قال : سألت الرضا عليه السّلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها .
قال : أحلّه آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ ؛ قول لوط :
« هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » .
وقد علم أنّهم لا يريدون الفرج . « 4 »
عرض عليهم نكاح بناته وقال : هنّ أحلّ لكم من الرجال . فدعاهم إلى الحلال . قيل :
أراد بناته لصلبه . وقيل : أراد النساء من أمّته . لأنّهنّ كالبنات له . فإنّ كلّ نبيّ أبو أمّته . وأمّا عرضهنّ ، فقيل بالتزويج ، لأنّه كان يجوز في شرعه تزويج المؤمنة من الكافر ، كما زوّج النبيّ ابنته من أبي العاص بن الربيع قبل أن يسلم ثمّ نسخ ذلك . وقيل : إنّه كان لهم سيّدان مطاعان فأراد أن يزوّجهما ابنتيه .
« رَشِيدٌ » :
أصاب الرشد فيعمل بالمعروف وينهى عن المنكر . أو يكون رشيد بمعنى مرشد . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكافي 5 / 544 - 546 ، ح 5 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 334 .
( 3 ) - علل الشرائع / 564 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 7 / 414 - 415 ، ح 1659 .
( 5 ) - مجمع البيان 5 / 279 - 280 .