أتاهم جبرئيل فصرخ بهم صرخة خرقت تلك الصرخة أسماعهم وصدعت أكبادهم . وقد كانوا في تلك الثلاثة الأيّام قد تحنّطوا وتكفّنوا وعلموا أنّ العذاب نازل بهم . فماتوا أجمعين في طرفة عين . ثمّ أرسل عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقهم أجمعين . « 1 »
[ 67 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 67 ]
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 )
« فَأَصْبَحُوا »
لأنّ العذاب أتاهم وقت الصباح . وقيل : أتتهم الصيحة ليلا فأصبحوا على هذه الصفة .
« جاثِمِينَ » ؛
أي : ميّتين واقعين على وجوههم . « 2 »
[ 68 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 68 ]
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ( 68 )
« كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها » ؛
أي : كأن لم يكونوا في منازلهم لانقطاع آثارهم بالهلاك إلّا ما بقي من أجسادهم الدالّة على الخزي الذي نزل بهم .
« ثَمُودَ » .
حمزة وحفص عن عاصم غير منوّن . والباقون بالتنوين .
« لِثَمُودَ » .
الكسائيّ بالجرّ والتنوين . والباقون بفتح الدال . ووجه الصرف وعدمه أنّ منهم من يجعله اسما للقبيلة ومنهم من يجعله اسما للحيّ فمن ثمّ جاز فيه الصرف ومنعه . « 3 »
« ثَمُودَ » .
من نوّنه ذهب إلى أنّه اسم للحيّ أو الأب الأكبر للقبيلة . « 4 »
[ 69 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 69 ]
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 69 )
« وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا » .
كانوا أربعة : جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وكرّوبيل عليهم السّلام .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وكانوا على صورة الغلمان أتوا إبراهيم عليه السّلام .
« بِالْبُشْرى » ؛
أي : بالبشارة بإسحاق ونبوّته وأنّه يولد له يعقوب عليه السّلام . وعن أبي جعفر عليه السّلام أنّ هذه البشارة كانت
هامش
( 1 ) - الكافي 8 / 188 - 189 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 266 .
( 3 ) - مجمع البيان 5 / 266 و 261 و 263 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 462 .