قائمة تصلّي .
« فَضَحِكَتْ » .
قيل : هو الضحك المعروف ؛ ضحكت تعجّبا من غفلة قوم لوط مع قرب نزول العذاب بهم . وقيل : تعجّبا من امتناعهم عن الأكل وخدمتها بنفسها لهم وقالت : عجبا لأضيافنا نخدمهم بأنفسنا تكرمة لهم وهم لا يناولون من طعامنا ! وقيل : تعجّبا وسرورا من البشارة بإسحاق ، لأنّها كانت ابنة تسع وتسعون سنة وكان لزوجها مائة وعشرون سنة . وعلى هذا فيكون في الكلام تقديم وتأخير وتقديره : فبشّرناها بإسحاق ويعقوب فضحكت بعد البشارة . وروي ذلك عن الصادق عليه السّلام . « 1 »
« فَضَحِكَتْ »
بإصابة رأيها . فإنّها كانت تقول لإبراهيم : اضمم إليك لوطا . فإنّي أعلم أنّ العذاب ينزل بقومه .
« يَعْقُوبَ » .
فتحته للجرّ لأنّه غير منصرف . وابن كثير ونافع :
« يَعْقُوبَ »
بالرفع . فهو مبتدأ خبره الظرف . أي : يعقوب مولود من بعده . « 2 »
وفي المجمع والمعاني والعيّاشيّ عن الصادق عليه السّلام :
« فَضَحِكَتْ » :
حاضت . « 3 » والقمّيّ :
« ضحكت » ؛ أي : حاضت ، وقد ارتفع حيضها منذ دهر طويل . « 4 » ( حسن )
[ 72 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 72 ]
قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 72 )
« يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ » .
أي هذا شيء عجيب . وإنّما قالت ذلك لكونه خارجا عن العادة لا بالنظر إلى قدرة اللّه سبحانه . ولم ترد بقولها :
« يا وَيْلَتى »
الدعاء على نفسها بالويل ، ولكنّها كلمة تجري على أفواه النساء إذا طرأ عليهنّ ما يتعجّبن به . وقيل : إنّها لم تتعجّب من قدرة اللّه ولكنّها أرادت أن تعرف هل تتحوّل شابّة أم تلد على تلك الحال ، وكلّ ذلك عجيب . « 5 »
« شَيْخاً » .
نصب على الحال . والعامل فيه معنى الإشارة . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 273 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 462 - 463 ، التيسير / 102 .
( 3 ) - مجمع البيان 5 / 273 ، ومعاني الأخبار / 224 ، ح 1 ، وتفسير العيّاشيّ 2 / 152 ، ح 45 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 1 / 334 .
( 5 ) - مجمع البيان 5 / 274 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 463 .