« آيَةً » .
انتصب على الحال وعاملها معنى الإشارة . و
« لَكُمْ »
حال منها تقدّمت عليها لتنكّرها .
« عَذابٌ قَرِيبٌ » :
عاجل لا يتراخى عن مسّكم لها بالسوء إلّا يسيرا وهو ثلاثة أيّام . « 1 »
« هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً » ؛
أي : إن شككتم في نبوّتي ، فهذه الناقة معجزة لي . « 2 »
[ 65 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 65 ]
فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 65 )
« فَعَقَرُوها » .
فعقرها بعضهم ورضي الآخرون . « 3 »
« تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ » :
عيشوا في منازلكم أو في داركم الدنيا
« ثَلاثَةَ أَيَّامٍ » :
الأربعاء والخميس والجمعة ، ثمّ تهلكون .
« مَكْذُوبٍ » ؛
أي : مكذوب فيه . فاتّسع فيه بإجرائه مجرى المفعول به . أو : غير مكذوب ، على المجاز . فكأنّ الواعد قال له : أفي بك ؛ فإن وفى به صدقه وإلّا كذبه . أو : وعد غير كذب ، على أنّه مصدر كالمجلود والمعقول . « 4 »
[ 66 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 66 ]
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 )
« وَمِنْ خِزْيِ » ؛
أي : ونجّيناهم من خزي يومئذ ، وهو هلاكهم بالصيحة أو ذلّهم وفضيحتهم يوم القيامة . وعن نافع :
« يَوْمِئِذٍ »
بالفتح ، على اكتساب المضاف البناء من المضاف إليه .
« هُوَ الْقَوِيُّ » :
القادر على كلّ شيء الغالب عليه . « 5 »
« وَمِنْ خِزْيِ » .
معطوف على محذوف . أي : ونجّيناهم من العذاب ومن خزي . « 6 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال لهم صالح : إنّكم تصبحون غدا [ ووجوهكم مصفرّة ] ، واليوم الثاني وجوهكم محمرّة ، واليوم الثالث وجوهكم مسودّة . فلمّا أتاهم ما وعدهم ولم يؤمنوا ،
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 461 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 265 .
( 3 ) - مجمع البيان 5 / 265 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 462 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 462 .
( 6 ) - مجمع البيان 5 / 266 .