أبنائهم مع الخوف . وقيل : الضمير في قومه لفرعون ، والذرّيّة مؤمن آل فرعون وآسية امرأته وخازنه وامرأة خازنه وماشطته .
« وَمَلَائِهِمْ » .
الضمير في ملئهم لفرعون ، بمعنى آل فرعون - كما يقال ربيعة ومضر - أو لأنّه ذو أصحاب يأتمرون له . ويجوز أن يرجع إلى الذرّيّة . أي : خوف من فرعون وخوف من أشراف بني إسرائيل . لأنّهم كانوا يمنعون أعقابهم خوفا من فرعون عليهم وعلى أنفسهم . ويدلّ عليه
« أَنْ يَفْتِنَهُمْ » .
يريد : أن يعذّبهم .
« لَعالٍ فِي الْأَرْضِ » ؛
أي : قاهر فيها .
« لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ » .
أي في الظلم والفساد بادّعاء الربوبيّة . « 1 »
« أَنْ يَفْتِنَهُمْ » ؛
أي : يعذّبهم فرعون . وهو بدل منه ، أو مفعول خوف ، وإفراده بالضمير للدلالة على أنّ الخوف من الملأ كان بسببه .
« لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ »
في الكبر حتّى استرقّ أولاد الأنبياء . « 2 »
[ 84 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 84 ]
وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ( 84 )
« وَقالَ مُوسى »
لمّا رأى تخوّف المؤمنين به :
« فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا » .
« 3 »
« فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا » :
أسندوا إليه أمركم في العصمة من فرعون . ثمّ شرط في التوكّل الإسلام ؛ وهو أن يسلموا نفوسهم للّه ؛ أي : يجعلوها له سالمة خالصة لا حظّ للشيطان فيها . لأنّ التوكّل لا يكون مع التخليط . « 4 »
[ 85 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 85 ]
فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 85 )
« عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا » .
في تقديم التوكّل على الدعاء تنبيه على أنّ الداعي ينبغي أن يتوكّل أوّلا لتجاب دعوته . « 5 »
« عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا » .
إنّما قالوا ذلك لأنّ القوم كانوا مخلصين ، لا جرم أنّ اللّه قبل توكّلهم
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 363 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 444 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 444 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 364 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 444 .