« فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا »
وعرفوه بتظاهر المعجزات . « 1 »
« أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ » ؛
أي : أتقولون للمعجزات سحر ، والسحر باطل والمعجز حقّ ؟ « 2 »
[ 78 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 78 ]
قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ ( 78 )
« لِتَلْفِتَنا » ؛
أي : لتصرفنا .
« عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا »
من عبادة الأصنام .
« وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ » .
لأنّ الملوك موصوفون بالكبر . ويجوز أن يقصدوا ذمّهما وأنّهما إن ملكا أرض مصر تجبّرا وتكبّرا . كما قال القبطيّ لموسى :
« إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ » .
« 3 »
« بِمُؤْمِنِينَ » ؛
أي : مصدّقين لكما فيما جثتما به . « 4 »
« وَتَكُونَ » .
عن أبي بكر : « ويكون » بالياء .
« فِي الْأَرْضِ » ؛
أي : أرض مصر . وقيل : أراد اسم الجنس . « 5 »
[ 79 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 79 ]
وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 79 )
حمزة والكسائيّ : « سحار » .
« عَلِيمٍ » :
حاذق . « 6 »
« ساحِرٍ » .
أهل الكوفة غير عاصم : « سحار » بالتشديد . والباقون :
« ساحِرٍ » .
« وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي » .
وإنّما فعل ذلك للجهل بأنّ ما أتى به موسى من عند اللّه وليس بسحر . وبعد ذلك علم أنّه ليس بسحر فعاند ؛ كما قال سبحانه :
« لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ » .
« 7 » وقيل : علم أنّه ليس بسحر ولكنّه ظنّ أنّ السحر يقاربه مقاربة تشبيه . « 8 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 443 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 189 .
( 3 ) - القصص ( 28 ) / 19 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 362 .
( 5 ) - مجمع البيان 5 / 188 - 189 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 443 .
( 7 ) - الإسراء ( 17 ) / 102 .
( 8 ) - مجمع البيان 5 / 189 - 190 .