تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لجرمهم ينبغي أن يفزعوا من مجيء الوعيد لا أن يستعجلوه . وجواب الشرط محذوف وهو : تندموا على الاستعجال . ويجوز أن يكون الجواب :
« ما ذا »
- كقولك : إن أتيتك ما ذا تعطيني ؟ - وتكون الجملة متعلّقة بأرأيتم ، أو بقوله :
« أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ »
بمعنى : إن أتاكم عذابه آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم الإيمان ،
ما ذا يَسْتَعْجِلُ
اعتراض ودخول حرف الاستفهام على أثمّ لإنكار التأخير . « 1 »
« أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ » .
عن أبي جعفر عليه السّلام : يريد بذلك عذابا ينزل من السماء على فسقة أهل القبلة في آخر الزمان . « 2 » نعوذ باللّه منه . [ 52 ]

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 52 ]

ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 52 ) عطف على قيل المضمر قبل
« آلْآنَ » . *
« 3 » [ 53 ]

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 53 ]

وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 53 )
« وَيَسْتَنْبِئُونَكَ » ؛
أي : يستخبرونك فيقولون :
« أَ حَقٌّ هُوَ » ؟
وهو استفهام على جهة الإنكار والاستهزاء لتضمّنه معنى التعريض بأنّه باطل . والضمير للعذاب الموعود .
« إِي »
بمعنى نعم .
« بِمُعْجِزِينَ » ؛
أي : بفائتين العذاب وهو لاحق بكم لا محالة . « 4 »
« وَيَسْتَنْبِئُونَكَ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يسألك يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله أهل مكّة عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إمام هو .
« قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ » .
« 5 »
« أَ حَقٌّ هُوَ » ؛
أي : ما جئت به من النبوّة والعذاب . ويحتمل أن يكون هذا الاستفهام على وجه التعريف . « 6 » [ 54 ]

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 54 ]

وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 54 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 438 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 174 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 352 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 352 . ( 5 ) - أمالي الصدوق / 535 ، ح 7 . ( 6 ) - مجمع البيان 5 / 175 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 394 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى