منافعها . « 1 »
[ 45 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 45 ]
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 45 )
« يَحْشُرُهُمْ » .
حفص عن عاصم بالياء . والباقون بالنون . « 2 »
« كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا » .
يستقصرون مدّة لبثهم في الدنيا أو القبور لهول ما يرون . والجملة التشبيهيّة في موقع الحال . أي : نحشرهم مشبهين بمن لم يلبث إلّا ساعة . أو صفة ليوم والعائد محذوف ، تقديره : كأنّهم لم يلبثوا قبله ، أو لمصدر محذوف ، أي : حشرا كأن لم يلبثوا قبله .
« يَتَعارَفُونَ » :
يعرف بعضهم بعضا كأنّهم لمّا يتفرّقوا إلّا قليلا . وهذا أوّل ما نشروا ، ثمّ ينقطع التعارف لشدّة الأمر عليهم . وهو حال أخرى مقدّرة . أو بيان لقوله :
« كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا » .
أو متعلّق الظرف والتقدير : يتعارفون يوم نحشرهم .
« قَدْ خَسِرَ » .
شهادة من اللّه على خسرانهم والتعجّب منه . ويجوز أن يكون حالا من الضمير في يتعارفون على إرادة القول .
« مُهْتَدِينَ »
لطرق استعمال التجارة . « 3 »
[ 46 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 46 ]
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ ( 46 )
« بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ »
من العذاب في حياتك ، كما أراه يوم بدر .
« أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ »
قبل أن نريك .
« فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ »
فنريكه في الآخرة . وهو جواب نتوفّينّك وجواب نرينّك محذوف مثل فذاك .
« ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ » .
مجاز عليه ذكر الشهادة وأراد نتيجتها ومقتضاها - يعني العذاب - فلذلك رتّبها على الرجوع بثمّ . أو : مؤدّ شهادته على أفعالهم يوم القيامة . « 4 »
[ 47 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 47 ]
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 47 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 437 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 170 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 437 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 437 .