التوحيد .
« وَ »
هو
« شِفاءٌ » ؛
أي : دواء لما في صدوركم من العقائد الفاسدة .
« وَرَحْمَةٌ »
لمن آمن منكم . « 1 »
[ 58 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 58 ]
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 )
« فَلْيَفْرَحُوا » .
الفاء داخلة لمعنى الشرط . كأنّه قيل : إن فرحوا بشيء ، فليخصّوهما بالفرح . فإنّه لا مفروح به أحقّ منهما . يعني لا ينبغي الفرح بفوائد الدنيا . « 2 »
بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ » .
الفضل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله و « رحمته » أمير المؤمنين عليه السّلام . فليفرح شيعتنا . هو خير ممّا أعطوا أعداؤنا من الذهب والفضّة . « 3 »
« يَجْمَعُونَ » .
ابن عامر : « تجمعون » بالتاء ، على معنى : فبذلك فليفرح المؤمنون ، فهو خير ممّا تجمعونه أيّها المخاطبون . « 4 »
[ 59 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 59 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 )
« ما أَنْزَلَ اللَّهُ » ؛
أي : ما أنزله اللّه رزقا حلالا كلّه فبعّضتموه وقلتم هذا حلال وهذا حرام .
« قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ » .
متعلّق بأرأيتم . وقل تكرير للتوكيد . « 5 »
جعل الرزق منزلا ، لأنّه مقدّر في السماء يحصل بأسباب منها . و
« ما »
في موضع النصب بأنزل ، أو بأرأيتم فإنّه بمعنى : أخبروني .
« فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا » .
مثل :
« هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ » .
« 6 »
« ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا » .
« 7 »
« أَذِنَ لَكُمْ »
في التحليل والتحريم فتقولون ذلك بحكمه
« أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ »
في نسبة ذلك إليه ؟ « 8 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 353 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 353 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 1 / 313 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 439 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 354 .
( 6 ) - الأنعام ( 6 ) / 138 .
( 7 ) - الأنعام ( 6 ) / 139 .
( 8 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 439 .