« وَلِكُلِّ أُمَّةٍ »
من الأمم الماضية رسول يبعث إليهم ليدعوهم إلى الحقّ .
« فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ »
بالبيّنات فكذّبوه
« قُضِيَ بَيْنَهُمْ » :
بين الرسول ومكذّبيه بالعدل فأنجي الرسول وأهلك المكذّبون . وقيل : معناه : لكلّ أمّة يوم القيامة رسول ينسب إليه . فإذا جاء رسولهم الموقف ليشهد عليهم بالكفر والإيمان ، قضي بينهم بإنجاء المؤمن وعقاب الكافر . كقوله :
« جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ »
« 1 » - الآية . « 2 »
عن أبي جعفر عليه السّلام : لكلّ [ قرن ] من هذه الأمّة رسول من آل محمّد عليهم السّلام يخرج إلى القرن الذي هو إليهم [ رسول ] . « 3 »
[ 48 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 48 ]
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 48 )
« وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ » ،
استبعادا له واستهزاء به . خطاب منهم للنبيّ والمؤمنين . « 4 »
[ 49 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 49 ]
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 49 )
« قُلْ لا أَمْلِكُ » .
فكيف أملك تعجيل العذاب ؟
« إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ »
أن أملكه . أو : ولكن ما شاء اللّه من ذلك كائن .
« أَجَلٌ »
مضروب لهلاكهم . « 5 »
[ 50 - 51 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 50 إلى 51 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ( 50 ) أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 51 )
« عَذابُهُ »
الذي تستعجلون به .
« بَياتاً » :
وقت بيات واشتغال بالنوم .
« أَوْ نَهاراً » :
حين كنتم مشتغلين بالمعاش .
« ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ »
وكلّه مكروه لا يلائم الاستعجال ؟ وهو متعلّق بأرأيتم ، لأنّه بمعنى أخبروني . والمجرمون وضع موضع الضمير للدلالة على أنّهم
هامش
( 1 ) - الزمر ( 39 ) / 69 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 437 .
( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 123 ، ح 23 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 438 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 438 .