تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
« إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ »
بالموت والنشور لا إلى غيره . فاستعدّوا للقائه .
« وَعْدَ اللَّهِ » .
مصدر مؤكّد لنفسه . لأنّ قوله :
« إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ »
وعد من اللّه .
« حَقًّا » .
مصدر آخر مؤكّد لغيره وهو ما دلّ عليه وعد اللّه .
« ثُمَّ يُعِيدُهُ »
بعد بدئه وإهلاكه .
« بِالْقِسْطِ » ؛
أي : بعدله . أو : بعدالتهم وقيامهم على العدل في أمورهم . أو : بإيمانهم ؛ لأنّه العدل القويم ، كما أنّ الشرك لظلم عظيم . وهو الأوجه لمقابلة قوله :
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ » .
فإنّ معناه : ليجزي الذين كفروا بشراب من حميم وعذاب أليم بسبب كفرهم ؛ لكنّه غيّر النظم للتنبيه على أنّ المقصود بالذات بالإبداء والإعادة هو الإثابة والعقاب واقع بالعرض . « 1 » [ 5 ]

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 5 ]

هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 5 )
« الشَّمْسَ ضِياءً » ؛
أي : ذات ضياء . وهو مصدر كقيام . وقرأ ابن كثير بهمزتين على القلب بتقديم اللّام على العين .
« وَالْقَمَرَ نُوراً » ؛
أي : ذانور . وسمّي نورا للمبالغة وهو أعمّ من الضوء . وقيل : ما بالذات ضوء ، وما بالعرض نور . وقد نبّه سبحانه بذلك على أنّه خلق الشمس نيّرة في ذاتها والقمر نيّرا بعرض مقابلة الشمس والاكتساب منها .
« وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ » .
الضمير لكلّ واحد . أي : قدّر مسير كلّ واحد منهما منازل أو قدّره ذا منازل . أو للقمر ، وتخصيصه بالذكر لسرعة سيره ومعاينة منازله وإناطة أحكام الشرع به . ولذلك علّله بقوله :
« عَدَدَ السِّنِينَ » .
« الْحِسابَ » :
حساب الأوقات من الأشهر والأيّام في معاملاتكم .
« إِلَّا بِالْحَقِّ »
متلبّسا بالحقّ ، مراعيا فيه مقتضى الحكمة البالغة .
« يُفَصِّلُ الْآياتِ » .
ابن كثير والبصريّان وحفص :
« يُفَصِّلُ »
بالياء ، والباقون بالنون . « 2 » [ 6 ]

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 6 ]

إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ ( 6 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 428 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 428 .