« سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ » .
وعد بالغفران والزيادة عليه . وإنّما أخرج الثاني مخرج الاستئناف للدلالة على أنّه تفضّل محض ليس في مقابلة ما أمروا به . « 1 »
[ 162 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 162 ]
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ ( 162 )
« فَأَرْسَلْنا » ؛
أي : أنزلنا . « 2 »
[ 163 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 163 ]
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 163 )
« وَسْئَلْهُمْ » .
معناه التقرير والتقريع بقديم كفرهم وتجاوزهم لحدود اللّه والإعلام بأنّ هذا من علومهم التي لا تعلم إلّا بكتاب أو وحي فإذا أعلمهم به من لم يقرأ كتابهم ، علم أنّه من جهة الوحي . والقرية أيلة . وقيل : مدين .
« حاضِرَةَ الْبَحْرِ » :
قريبة منه .
« إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ » ؛
أي : يتجاوزون حدّ اللّه فيه . و [ هو ] اصطيادهم في يوم السبت وقد نهوا عنه . والسبت مصدر سبتت اليهود ، إذا عظّمت سبتها بترك الصيد والاشتغال بالتعبّد . فمعناه :
يعدون في تعظيم هذا اليوم . وكذلك قوله :
« يَوْمَ سَبْتِهِمْ »
معناه : يوم تعظيمهم أمر السبت . وقوله :
« إِذْ يَعْدُونَ »
بدل من القرية . والمراد بالقرية أهلها . كأنّه قيل : واسألهم عن [ أهل ] القرية وقت عدوانهم في السبت وهو بدل الاشتمال . ويجوز أن يكون منصوبا بكانت أو بحاضرة . وقوله :
« إِذْ تَأْتِيهِمْ »
منصوب بيعدون . ويجوز أن يكون بدلا بعد بدل . وقوله
« شُرَّعاً » ؛
أي : ظاهرة على وجه الماء . وعن الحسن : تشرّع على أبوابهم كأنّها الكباش البيض . يقال : شرع علينا فلان ، إذا دنا منّا وأشرف علينا . « 3 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 364 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 170 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 170 - 171 .