معذّبهم ؟
« بَئِيسٍ » ؛
أي : شديد . « 1 »
« الَّذِينَ ظَلَمُوا » .
وأمّا الفرقة الثالثة وهم من لم ينهوا ولم يذهبوا ، فقد مسخوا ذرّا .
عن الصادق عليه السّلام . « 2 »
« بَئِيسٍ » .
أبو بكر :
« بَئِيسٍ »
على فيعل كضيغم . وابن عامر : [ « بئس » ] بكسر الباء وسكون الهمزة . ونافع : [
« بَئِيسٍ »
] بقلب الهمزة ياء . « 3 »
[ 166 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 166 ]
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 166 )
« فَلَمَّا عَتَوْا » ؛
أي : تكبّروا عن ترك ما نهوا عنه .
« قُلْنا » .
عبارة عن مسخهم . كقوله :
« إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » .
« 4 » والمعنى : انّ اللّه عذّبهم أوّلا بعذاب شديد ، فعتوا بعد ذلك فمسخهم . وقيل : إنّه تكرير لما قبله . والعذاب البئيس هو المسخ . « 5 »
روي أنّ الممسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيّام وأنّ هذه مثل لها فنهى اللّه عزّ وجلّ عن أكلها . « 6 »
[ 167 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 167 ]
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 167 )
« تَأَذَّنَ رَبُّكَ » .
من الإيذان وهو الإعلام . لأنّ العازم على الأمر يحدّث نفسه به ويؤذنها بفعله . وأجري مجرى فعل القسم كعلم اللّه وشهد اللّه . ولذلك أجيب بما يجاب به القسم وهو قوله :
« لَيَبْعَثَنَّ » .
[ والمعنى : وإذ حتم ربّك وكتب على نفسه ليبعثنّ ] على اليهود
« إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ » .
فكانوا يؤدّون الجزية إلى المجوس إلى أن بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله فضربها عليهم إلى آخر الدهر .
« لَيَبْعَثَنَّ » :
ليسلّطنّ . « 7 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 171 - 172 .
( 2 ) - الخصال 2 / 100 ، ح 54 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 365 .
( 4 ) - النحل ( 16 ) / 40 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 173 .
( 6 ) - الفقيه 3 / 213 ، ح 989 .
( 7 ) - الكشّاف 2 / 173 .