تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
أصبت . « 1 » [ 21 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 21 ]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 21 )
« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً » .
كقولهم : الملائكة بنات اللّه ، و
« هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ » .
« 2 »
« أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ » .
كأن كذّبوا القرآن والمعجزات وسمّوها سحرا . وإنّما ذكر
« أَوْ » ،
وهم قد جمعوا بين الأمرين ، تنبيها على أنّ كلّا منهما وحده بالغ غاية الإفراط في الظلم على النفس .
« لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ » ،
فضلا عمّن لا أحد أظلم منه . « 3 » [ 22 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 22 ]

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 22 )
« يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ » .
ناصبه محذوف . تقديره : ويوم نحشرهم كان كيت كيت . فترك ليبقى على الإبهام الذي هو أدخل في التخويف .
« أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ » :
أين آلهتكم التي جعلتموها شركاء للّه ؟
« تَزْعُمُونَ » .
معناه : تزعمونهم شركاء . فحذف المفعولان . وإنّما يقال لهم ذلك على جهة التوبيخ . ويجوز أن يشاهدوهم ، إلّا أنّهم حين لا ينفعونهم ولا يكون منهم ما رجوا من الشفاعة ، فكأنّهم غيب عنهم ؛ وأن يحال بينهم وبينهم في وقت التوبيخ ليفقدوهم في الساعة التي علّقوا بهم الرجاء فيها فيروا مكانه خزيهم وحسرتهم . « 4 »
« تَزْعُمُونَ » :
زعمتم نفعها . [ 23 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 23 ]

ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ( 23 )
« تَكُنْ » .
قرأ ابن كثير :
« لَمْ تَكُنْ »
- بالتاء -
« فِتْنَتُهُمْ »
بالرفع ، على أنّها الاسم . ونافع بالتاء والنصب على أنّ الاسم
« أَنْ قالُوا »
والتأنيث للخبر ؛ كقولهم : من كانت أمّك . والباقون بالياء
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 4 / 437 . ( 2 ) - يونس ( 10 ) / 18 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 296 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 12 .