تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
من بلغه أنّي أدعو إلى أن لا إله إلّا اللّه ، فقد بلغته الحجّة وقامت عليه . وفي تفسير العيّاشيّ قال أبو جعفر وأبو عبد اللّه عليهما السّلام : معناه : من بلغ أن يكون إماما من آل محمّد عليهم السّلام فهو ينذر بالقرآن كما أنذر رسول اللّه . وعلى هذا فيكون قوله :
« وَمَنْ بَلَغَ »
في موضع رفع عطفا على الضمير في أنذر .
« وَأُوحِيَ » ؛
أي : أنزل حجّة على صدقي .
« آلِهَةً أُخْرى »
بعد قيام الحجّة بوحدانيّة اللّه تعالى . « 1 »
« قُلِ اللَّهُ » ؛
أي : اللّه أكبر شهادة .
« أَ إِنَّكُمْ » .
تقرير لهم مع إنكار واستبعاد .
« قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ » ؛
أي : بل أشهد أن لا إله إلّا هو .
« تُشْرِكُونَ » .
يعني الأصنام . « 2 » [ 20 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 20 ]

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 )
« الَّذِينَ » :
اليهود والنصارى .
« يَعْرِفُونَهُ » ؛
أي : يعرفون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحليته ونعته الثابت في الكتابين معرفة خاصّة .
« كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ »
بحلاهم ونعوتهم لا يخفون عليهم ولا يلتبسون بغيرهم . وهذا استشهاد لأهل مكّة بمعرفة أهل الكتاب به وبصحّة نبوّته .
« خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ »
من المشركين ومن أهل الكتاب الجاحدين
« فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
به . « 3 »
« خَسِرُوا »
من أهل الكتاب والمشركين .
« لا يُؤْمِنُونَ » .
أي لتضييعهم ما به يكتسب الإيمان . « 4 » قيل لعبد اللّه بن سلام : إنّ اللّه أنزل على نبيّنا أنّ أهل الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم . فكيف هذه المعرفة ؟ قال عبد اللّه بن سلام : نعرف نبيّ اللّه بالنعت الذي نعته اللّه . إذا رأيناه فيكم ، عرفناه كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه بين الغلمان . وأيم اللّه الذي يحلف به ابن سلام ، لأنا بمحمّد أشدّ معرفة منّي بابني . فقال له : كيف ؟ قال عبد اللّه : عرفته بما نعته اللّه لنا في كتابنا فأشهد أنّه هو . فأمّا ابني فإنّي لا أدري ما أحدثت أمّه . قال : قد وفّقت وصدقت و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 4 / 436 - 437 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 296 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 11 - 12 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 296 .