« قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ » .
إنكار لاتّخاذ غير اللّه وليّا لا لاتّخاذ الوليّ . فلذلك قدّم وأولى الهمزة .
والمراد بالوليّ المعبود . لأنّه ردّ لمن دعاه إلى الشرك .
« فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » :
مبدعهما .
وعن ابن عبّاس : ما عرفت معنى الفاطر حتّى أتاني أعرابيّان يختصمان في بئر فقال أحدهما :
أنا فطرتها ؛ أي : ابتدأتها . وجرّه على الصفة للّه فإنّه بمعنى الماضي .
« يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ » ؛
أي :
يرزق ولا يرزق .
« أَوَّلَ مَنْ » .
لأنّ النبيّ سابق أمّته في الدين .
« وَلا تَكُونَنَّ » ؛
أي : قيل لي : ولا تكوننّ . ويجوز عطفه على قل . « 1 »
« وَلِيًّا » ؛
أي : مالكا ومولى .
« أَ غَيْرَ اللَّهِ » .
النزول : قيل : إنّ أهل مكّة قالوا : يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله تركت ملّة قومك وقد علمنا أنّه لا يحملك على ذلك إلّا الفقر . فإنّا نجمع لك من أموالنا حتّى تكون من أغنيائنا . فنزلت .
« مَنْ أَسْلَمَ » :
استسلم لأمر اللّه . « 2 »
[ 15 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 15 ]
قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 )
« قُلْ إِنِّي أَخافُ » .
مبالغة أخرى في قطع أطماعهم ، وتعريض لهم بأنّهم عصاة مستوجبون للعذاب . والشرط معترض بين الفعل والمفعول به وجوابه محذوف دلّ عليه الجملة . « 3 »
[ 16 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 16 ]
مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 16 )
« مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ » ؛
أي : يصرف العذاب عنه . وقرأ حمزة والكسائيّ :
« يُصْرَفْ »
على أنّ الضمير فيه للّه - وقد قرئ بإظهاره - والمفعول به محذوف أو يومئذ بحذف المضاف .
« فَقَدْ رَحِمَهُ » :
نجاه وأنعم عليه .
« وَذلِكَ » ؛
أي : الصرف والرحمة . « 4 »
[ 17 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 17 ]
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 295 .
( 2 ) - مجمع البيان 4 / 433 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 295 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 295 .