« قَدْ وَقَعَ » ؛
أي : وجب عليكم وحلّ بكم لا محالة فهو كالواقع .
« رِجْسٌ » ؛
أي : عذاب .
« وَغَضَبٌ » .
[ والغضب من اللّه إرادة العذاب بمستحقيّه . ] ومثله السخط .
« أَ تُجادِلُونَنِي » :
تخاصمونني .
« فِي أَسْماءٍ » ؛
أي : في أصنام صنعتموها أنتم وآباؤكم واخترعتم أسماء سمّيتموها آلهة وما فيها [ من ] معنى الإلهيّة شيء . وقيل : معناه سمّيتهم لبعضها أنّه يسقيهم المطر والآخر أنّه يأتيهم بالرزق والآخر أنّه يشفي المرضى والآخر أنّه يصحبهم في السفر .
« مِنْ سُلْطانٍ » ؛
أي : حجّة وبرهان .
« فَانْتَظِرُوا »
عذاب اللّه فإنّه نازل بكم . « 1 »
« فِي أَسْماءٍ » ؛
أي : ما هي إلّا أسماء ليس تحتها مسمّيات لأنّكم تسمّونها آلهة ومعنى الإلهيّة فيها معدوم . « 2 »
[ 72 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 72 ]
فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 72 )
« فَأَنْجَيْناهُ » ؛
أي : فخلّصنا هودا ومن آمن معه من العذاب .
« وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ » ؛
أي :
استأصلنا الذين
« كَذَّبُوا »
بالأنبياء بعذاب الاستئصال فلم يبق لهم نسل ولا ذرّيّة .
« وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ » .
يعني أنّ المعلوم من حالهم أنّه لو لم يهلكهم ما كانوا ليؤمنوا . وفي هذه الآية دلالة على أنّ قوم هود استئصلوا فلا عقب لهم . « 3 »
« وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ » .
فإن قلت : ما فائدة نفي الإيمان عنهم مع إثبات التكذيب بآيات اللّه ؟ قلت : هو تعريض بمن آمن منهم كمرثد بن سعد ومن نجا مع هود . كأنّه قال : قطعنا دابر الذين كذّبوا بآياتنا منهم ولم يكونوا مثل من آمن منهم ، ليؤذن أنّ الهلاك خصّ المكذّبين ونجا اللّه المؤمنين . « 4 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 4 / 674 - 675 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 118 .
( 3 ) - مجمع البيان 4 / 675 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 119 .