« ذِكْرٌ » ؛
أي : نبوّة ومعجزة .
« رَجُلٍ مِنْكُمْ » .
أي : في النسب نشأ بينكم . وقيل : معناه :
كيف تتعجّبون من بعثة رجل منكم ولا تتعجّبون من عبادة حجر ؟ « 1 »
« إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ » .
أي في مساكنهم أو في الأرض . فإنّ شدّاد بن عاد ممّن ملك معمورة الأرض من رمل عالج إلى بحر عمّان . خوّفهم من عقاب اللّه ثمّ ذكّرهم بإنعامه .
« بَسْطَةً » : *
قامة وقوّة .
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » :
لكي يفضي بكم ذكر النعم إلى شكرها المؤدّي إلى الفلاح . « 2 »
« آلاءَ اللَّهِ »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : آلاء اللّه ولايتنا . « 3 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ للّه تعالى بيت ريح مقفل عليه لو فتحت لأذرت ما بين السماء والأرض . وما أرسل على قوم عاد إلّا قدر خاتم . « 4 »
[ 70 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 70 ]
قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 70 )
« أَ جِئْتَنا » .
أي من السماء . لأنّهم كانوا يعتقدون أنّ اللّه لا يرسل إلّا الملائكة فكأنّهم قالوا : أجئتنا من السماء كما يجيء الملك . « 5 »
« لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ » .
استبعدوا اختصاص اللّه بالعبادة والإعراض عمّا أشرك آباؤهم ، انهماكا في التقليد وحبّا لما ألفوه . ومعنى المجيء في
« أَ جِئْتَنا »
إمّا المجيء من مكان اعتزل به عن قومه أو من السماء على آلهتكم ، أو القصد على المجاز كقولهم : ذهب يشتمني .
« تَعِدُنا »
من العذاب المدلول عليه بقوله :
« أَ فَلا تَتَّقُونَ » .
« 6 »
[ 71 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 71 ]
قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 71 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 4 / 674 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 345 .
( 3 ) - الكافي 1 / 217 ، ح 3 .
( 4 ) - مجمع البيان 4 / 676 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 117 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 345 .