« ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ » :
يجعلون الحلال حراما وبالعكس . « 1 »
[ 76 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 76 ]
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 76 )
« لَقُوا » .
يعني المنافقين من اليهود .
« قالُوا آمَنَّا »
بأنّكم على الحقّ ورسولكم هو المبشّر به في التوراة .
« قالُوا »
الذين لم ينافقوا عاتبين على من نافق .
« بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ » :
بما بيّن لكم في التوراة من نعت محمّد صلّى اللّه عليه وآله . أو الذين نافقوا لأعقابهم ، إظهارا للتعصّب في اليهوديّة ومنعا لهم عن إبداء ما وجدوا في كتابهم ، فينافقون الفريقين . فالاستفهام على الأوّل تقريع ، وعلى الثاني إنكار ونهي .
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
أنّهم يحاجّون به فيحجّونكم ؟ أو خطاب من اللّه للمؤمنين متّصل بقوله :
« أَ فَتَطْمَعُونَ » .
« 2 »
« أَ تُحَدِّثُونَهُمْ » .
عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : كان قوم من اليهود ليسوا من المعاندين إذا لقوا المسلمين حدّثوهم بما في التوراة من صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله [ فنهاهم كبراؤهم عن ذلك وقالوا :
لا تخبروهم بما في التوراة من صفة محمّد ] فيحاجّوكم به عند ربّكم . فنزلت . « 3 »
[ 77 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 77 ]
أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 77 )
« ما يُسِرُّونَ » .
أي هؤلاء المنافقون أو المحرّفون . « 4 »
[ 78 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 78 ]
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاَّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ( 78 )
« أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ » :
جهلة لا يعرفون الكتاب فيطالعون التوراة ويتحقّقوا ما فيها .
« إِلَّا أَمانِيَّ » .
استثناء منقطع . والأمانيّ : جمع أمنيّة ؛ وهي في الأصل ما يقدّره الإنسان في نفسه ، من منى إذا قدّر . ولذلك يطلق على الكذب وعلى ما يتمنّى . والمعنى : ولكن
هامش
( 1 ) - التبيان 1 / 313 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 70 - 71 .
( 3 ) - مجمع البيان 1 / 286 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 71 .