تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
قسوة ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه [ مقامه ] - ويعضده قراءة الأعمش بنصب الدال عطفا على الحجارة - وإمّا على معنى : أو هي في أنفسها أشدّ قسوة . والمعنى : انّ من عرف حالها ، شبّهها بالحجارة أو بجوهر أقسى منها ؛ وهو الحديد مثلا . أو : من عرفها ، شبّهها بالحجارة أو قال هي أقسى من الحجارة .
« بَعْدِ ذلِكَ » :
إحياء القتيل أو جميع ما تقدّم .
« لَما يَتَفَجَّرُ » ؛
أي : ما يكون فيه خروق واسعة يتدفّق منها الماء الكثير .
« لَما يَشَّقَّقُ » ؛
أي : يتشقّق انشقاقا بالطول أو بالعرض فينبع منه الماء .
« يَهْبِطُ » :
يتردّى من أعلى الجبل . « 1 »
« الْماءُ » .
أي دون الأنهار . عن الحسين عليه السّلام . « 2 »
« مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ » ؛
أي : انقيادا لأمر اللّه به .
« تَعْمَلُونَ » .
قرأ ابن كثير ونافع بالياء ضمّا إلى ما بعده ، والباقون بالتاء . « 3 » [ 75 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 75 ]

أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 75 )
« أَ فَتَطْمَعُونَ » .
الخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمؤمنين .
« أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ » ؛
أي يصدّقوكم . أو : يؤمنوا لأجل دعوتكم . يعني اليهود .
« مِنْهُمْ » :
طائفة من أسلافهم .
« كَلامَ اللَّهِ » :
التوراة .
« ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ » .
كنعت محمّد صلّى اللّه عليه وآله . أو يؤوّلونه فيفسّرونه بما يشتهون . وقيل : هؤلاء [ من ] السبعين المختارين ؛ سمعوا كلام اللّه حين كلّم موسى بالطور ثمّ قالوا : سمعنا اللّه يقول في آخره : [ إن استطعتم ] أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا وإن شئتم فلا تفعلوا .
« ما عَقَلُوهُ » ؛
أي : فهموه بعقولهم .
« وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
أنّهم مفترون مبطلون . ومعنى الآية : إنّ أحبار هؤلاء ومقدّميهم كانوا على هذه الحالة . فما طمعك بسفلتهم وجهّالهم ؟ وإنّهم إن كفروا وحرّفوا ، فلهم سابقة في ذلك . « 4 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 155 . ( 2 ) - نور الثقلين 1 / 90 ، عن الخرائج والجرائح . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 70 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 70 .