يعتقدون أكاذيب أخذوها تقليدا من المحرّفين ، أو مواعيد فارغة سمعوها منهم من أنّ الجنّة لا يدخلها إلّا من كان هودا وأنّ النار لن تمسّهم إلّا أيّاما معلومة معدودة . وقيل : إلّا ما يقرؤون قراءة عارية عن معرفة المعنى وتدبّره . « 1 »
« أُمِّيُّونَ » .
عن العسكريّ عليه السّلام : إنّ الأميّ منسوب إلى أمّه ، أي كما خرج من بطن أمّه لا يقرأ ولا يكتب . « 2 »
« إِلَّا أَمانِيَّ » .
عن العسكريّ عليه السّلام : أي : إلّا أن يقرأ عليهم ويقال لهم إنّ هذا كتاب من اللّه وكلامه ، لا يعرفون إن قرئ من الكتاب خلاف ما هو فيه .
« وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ » .
أي لما يقرأ عليهم رؤساؤهم من تكذيب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وإمامة عليّ عليه السّلام سيّد عترته وهم يقلّدونهم مع أنّه محرّم عليهم تقليدهم . « 3 »
« إِنْ هُمْ » ؛
أي : ما هم . « 4 »
[ 79 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 79 ]
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ( 79 )
عن العسكريّ عليه السّلام : قال اللّه هذا لقوم من اليهود كتبوا صفة زعموا أنّها صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وهي خلاف صفته وقالوا للمستضعفين منهم : هذه صفة النبيّ المبعوث في آخر الزمان . إنّه طويل عظيم البدن والبطن ، أصهب الشعر . ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله بخلافه . وهو يجيء بعد هذا الزمان بخمسمائة سنة . وإنّما أرادوا بذلك لتبقى لهم على ضعفائهم رئاستهم ويكفوا أنفسهم مؤونة خدمة رسول اللّه وأهل بيته صلّى اللّه عليه وآله .
« فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ » :
من هذه الصفات المحرّفة المخالفة لصفة محمّد وعليّ عليهما السّلام ، الشدّة لهم من العذاب في أسوأ بقاع جهنّم .
« وَوَيْلٌ لَهُمْ » :
الشدّة من العذاب ثانية مضافة إلى الأولى ، ممّا يكسبونه من الأموال التي يأخذونها إذا أثبتوا
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 71 .
( 2 ) - الاحتجاج 2 / 261 .
( 3 ) - الاحتجاج 2 / 261 .
( 4 ) - مجمع البيان 1 / 290 .